سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥ - فصل في الاستبراء
..........
البول و التقطير؟ فقال: اذا نزل من الحبائل و نشف الرجل حشفته و اجتهد، ثم ان كان بعد ذلك شيء فليس بشيء» [١]، و عن فقه الرضا نظير ما تقدم عن الفقيه. و المتحصل من وجوه الاستظهار:
الأول: تقييد المطلق بالمقيد منها فيتحصل التسع الذي ذهب إليه جماعة كثيرة.
و الثاني: التقييد لمفهوم كل من الروايات بالقيد (أو) بقانون تعدد الجمل الشرطية على جزاء واحد بجعل الجزاء الحكم بطهارة المشتبه الخارج، و هذا بخلاف الوجه السابق فانه من التقييد الواوي و قد حرر في محله انّ التقييد بأو مقدم عليه في مثل ذلك و ليس المقام من الاطلاق و التقييد المجردين. نعم قد يقال انه بقرينة تخلف قطرات في المجرى في الموضع الذي بين المقعدة و الانثيين و مشاهدة ان الغمز فيه أتم في الاخراج، و كون الاستبراء هو لتنقية المجرى، كان المتعين هو الوجه الأول، كما يمكن تقريب صحيح ابن مسلم للوجه الأول ان المراد بأصل الذكر و ان كان ابتداءه المتصل الا ان عصره يمكن بالغمز تحت الانثيين فيكون دالا على مسح كلا الموضعين مع النتر، و الا لو جمد على ظاهر لفظه لكان مفاده عصر الذكر مع نتره مع ان أحدهما يغني عن الاخر، و لا يغنيان عن مسح الحجان.
الثالث: حمل ما ورد متعددا على المثلية في تنقية المجرى و الاستبراء و ان المدار على حلب البول الى الخارج و الاجتهاد في تنشيف المجرى، كما هو ظاهر رواية او استظهار صاحب الدعائم و رواية المستدرك، و هو ظاهر ما ذهب إليه المفيد و ابو الصلاح بل يستظهر من كل من لم يذهب الى التسع، و كذا من اعتد بالاطمينان بنقاء المجرى و لو بطول المدة او ثقل الجثة الضاغط على المجرى، و كذا ما هو المجرب
[١] المستدرك ابواب نواقض الوضوء ب ١١/ ٤.