سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٥ - فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة
و يلحق به اسماء الله (١) و صفاته الخاصة دون اسماء الأنبياء و الائمة عليهم السّلام و ان كان أحوط، و وجوب الوضوء في تيمم الجنب في ليل شهر رمضان عند ضيق الوقت الى طلوع الفجر عن الغسل، و كذا في ما مر في احكام النجاسات لتطهير المسجد للشخص الجنب مع حصول الهتك بالتأخير الى تحقق الغسل. و لكن كما تقدم انه مندفع لأن التقريب المذكور للصلاة بنفسه جار في غيرها من الواجبات المؤقتة أو المضيقة الفورية فبلحاظ فورية الواجب يكون الشخص غير متمكنا من الوضوء، فيتحقق موضوع التيمم و هو عدم القدرة، نعم لو كانت الفورية مأخوذ في وجوبها القدرة لكان في تحقق موضوع التيمم خفاء لكون المورد من التوارد حينئذ، كما انه لم تخص عدم القدرة على الوضوء بالناشئة من المرض أو عدم الماء بل هما مضرب مثال لعدم القدرة.
(١) قيل انه لم يذكره الكثير من احكام المحدث بالاصغر و ان ذكروه في احكام المحدث بالاكبر، و لا ريب ان من اختار الجواز هناك لما ورد من بعض الروايات في الجنب، يقول بالجواز هنا بالأولوية، و يمكن الاستدلال له مضافا الى تأييده بالحرمة في المحدث بالأكبر كما سيأتي في روايات الدرهم بانفهام معنى الاحترام من حرمة مسّ المحدث للكتاب، سواء بني على موثقة ابي بصير المتقدمة، أو غيرها كالآية و بقية الروايات المعاضدة و انه درجة احترام ملزمة للشعائر و المقدسات كما قد استدل في المقامين بقوله تعالى وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ، و قد يشكل بان الشعائر و المقدسات ليست على درجة واحدة من التعظيم و الاحترام كما في المسجدين المكي و المدني مع بقية المساجد، كما قد يجاب بأن اسماء الله و صفاته المكتوبة مقتبسة من الآيات و السور، فهي اجزاء قرآنية في الحقيقة فافهم.
و أما اسماء الأنبياء و الأئمة عليهم السّلام فسيأتي في روايات مسّ المحدث بالاكبر الجنب