سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨ - مسألة ٢٣ إذا شك في شيء أنه من الظاهر حتى يجب غسله أو الباطن فلا،
فيجزئ النكس (١) و ان كان الاحوط خلافه.
الرجال، و ظاهر الاجزاء هو في أدنى الواجب و لكنه مستعمل في أدنى ما يحصل به المستحب أيضا، و يكون ما تقدم من الدلالات بالخصوص على اجزاء ما دون ذلك شاهد على الثاني، و يعضد ذلك مقابلة الثلاث لإلقاء الخمار الظاهر في المسح بما زاد على ذلك و من ذلك تبين ما في المتن و ان الفضل و الافضل هو ما زاد على الثلاث او يشعر به أيضا التسوية المتقدمة بين مسح الرأس و القدم في جهة العرض مع انه سيأتي ما يدل على رجحان الكف فيه، ثم انه مما يدل أيضا- مضافا الى ما تقدم- على كفاية مسمى المسح طولا ما تقدم من صحيحة زرارة عنه عليه السّلام «... و تمسح ببلة يمناك ناصيتك» فان الناصية في المعتاد دون الاصبع في الطول، و مثلها رواية الحسين بن زيد المشار إليها في مسح المرأة بناصيتها، و من ذلك يتبين ما في المتن و ان تحصيل الفضل هو بالمسح على ما زاد على الناصية و عليها معا كما قدمناه في تعيين موضع المسح من الرأس.
(١) قولان نسب كل منهما الى الشهرة بل الاجماع و الظاهر ان الأول شهرة القدماء بل ذهب الصدوق في الفقيه الى ذلك في كل من الرأس و الرجلين و الثاني عند المتأخرين، و وجه الثاني انّه مقتضى اطلاقات الكتاب و السنّة لا سيما الوضوءات البيانية اذ هي من قبيل الدلالة بالخصوص لا بالإطلاق لتعنى الرواة كزرارة و نحوه لنقل كل خصوصيات الماهية و التي هي محل خلاف بين العامة و الخاصة لا سيما مثل صحيح زرارة و بكير الذين قالا في حكاية وضوء الباقر عليه السّلام الحاكي لوضوئه صلّى اللّه عليه و آله- «.. فغسل بها ذراعه من المرفق الى الكف لا يردها الى المرفق ... ثم مسح رأسه و قدميه ببلل كفه لم يحدث لهما ماء جديدا» الحديث [١] و كذا غيرها من الروايات البيانية التي قيد فيها الغسل من الأعلى و لم يقيد المسح بشيء، و روى الشيخ في التهذيب
[١] ابواب الوضوء ب ١٥/ ٣.