سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧ - الأول غسل الوجه
..........
غرف ملأها- اي الكف- ماء فوضعها على جبينه ثم قال: بسم الله، و سدله على أطراف لحيته» و في آخر «فأسدله على وجهه ثم مسح وجهه من الجانبين جميعا ...» و في ثالث «فاسد لها على وجهه من أعلى الوجه ثم مسح بيده الجانبين جميعا» معتضدا بما في عدة منها من تقييد الراوي في حكايته لغسل اليدين انه عليه السّلام لم ينكس في جهة الغسل اي من المرفق الى الاصابع لا يرد الماء الى المرفق، و التقييد في اليدين ظاهر. و اشكل على الاستدلال بها: بأنها مشتملة على كثير من المندوبات بل و العاديات فلا يتميز الواجب من المندوب من العاديات مضافا الى اجمال الفعل، و ان الاستدلال بها نحو اعتماد على فهم الراوي و ليس بحجة.
و تندفع هذه الاشكالات على الاستدلال بالوضوءات البيانية بالالتفات الى الامور التالية- حيث ان الاستدلال بها سيتكرر في الموارد العديدة من افعال الوضوء و شرائطه-:
الأول: ان سبب صدور هذا الوضوءات البيانية و التي غالبها عن ابي جعفر الباقر عليه السّلام بلسان ألا أحكي لكم وضوء رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و في بعضها الاخر حكى لنا وضوء رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و في بعضها انهما- زرارة و بكير- سألا ابو جعفر عليه السّلام عن وضوء رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و في رابع ابتداءه بالاخبار ان رسول الله صلّى اللّه عليه و آله كيف توضأ، هو في مقابل ما تنسبه العامة من الوضوء للنبي صلّى اللّه عليه و آله ثلاثا ثلاثا و غسل الرجلين و النكس في الغسل و غير ذلك مما ابتدعه الثالث من الوضوء ناسبا له تارة الى النبي صلّى اللّه عليه و آله و أن من توضأ بتلك الكيفية فقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه [١] و أخرى أن ذلك إحسان الوضوء و اسباغه. و روت العامة- ناسبة للرسول صلّى اللّه عليه و آله- في الوضوء ثلاثا ثلاثا أن من زاد على هذا أو نقص فقد
[١] سنن النسائي ١/ ٦٥، البيهقي ١/ ٤٨، و البخاري ١/ ٥١.