سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٣ - مسألة ١٢ أنه اذا أمر شخص خادمه فصب الشاي من القوري من الذهب او الفضة فكما أن الخادم و الآمر عاصيان كذلك الشارب لا يبعد أن يكون عاصيا
و الحاصل: ان في المذكورات كما ان الاستعمال حرام كذلك الاكل و الشرب أيضا حرام نعم المأكول و المشروب لا يصير حراما، فلو كان في نهار رمضان لا يصدق انه افطر على حرام، و ان صدق ان فعل الافطار حرام و كذلك الكلام في الاكل و الشرب من الظرف الغصبي (١).
[مسألة ١٢: أنه اذا أمر شخص خادمه فصب الشاي من القوري من الذهب او الفضة فكما أن الخادم و الآمر عاصيان كذلك الشارب لا يبعد أن يكون عاصيا]
(مسألة ١٢): ذكر بعض العلماء انه اذا أمر شخص خادمه فصب الشاي من (القوري) من الذهب او الفضة في الفنجان الفرفوري و أعطاه شخصا اخر فشرب، فكما أن الخادم و الآمر عاصيان كذلك الشارب لا يبعد أن يكون عاصيا و يعدّ هذا منه استعمالا لهما (٢).
توصيف الغذاء و الشراب بالحرام و افطار على الحرام هو حرمة الاكل و الشرب بما هما متعلقان بهما، و يندفع بذلك ما اشكل ثانيا بان نعت المأكول و المشروب بالحرام يراد منه حرمة الاكل و الشرب لعدم معنى محصل لحرمة الذوات الا بلحاظ الافعال المتعلقة بها، و على ذلك فلا فرق في الحرمة لتلك الافعال بين الذاتية و الثانوية بسبب الانية، وجه الاندفاع هو ما عرفت من ان الحرمة للذوات و ان كانت بلحاظ الافعال المتعلقة بالذوات و لكنها حرمة للافعال بما هي متعلقة بها و لذلك وصفت هي بالحرمة دون حرمة الافعال من حيثية اخرى فإنه لا يصحح توصيف الذوات مجازا بالحرمة فتدبر.
(١) بل الامر في الاناء الغصبي اوضح في نفي الافطار على الحرام، لان في الاناء الغصبي لا يحرم الا التصرف فيه نفسه، لا التصرف المقيد باعداده للافعال الغائية كما في الآنية من الذهب و الفضة.
(٢) و يوجّه بما ذكرناه من ان الصحيح تبعا لصاحب الجواهر و استاذيه و الماتن ان المحرم الاستعمال المنتهي للافعال أي الشامل لها بما هي سبب لصدق الاستعمال