سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٨ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
أو شرط ما كما في أكثر الروايات الواردة في الخلل في المركبات العبادية، و مع جريان الرفع في الاضطرار أو الحرج المتقدم رتبة لا تصل النوبة لجريانه في الاضطرار الى ترك الكل أو الحرج في المجموع. و هكذا الحال في لسان الضيق أو الحرمة فانها صادقة على الحرمة الضمنية النفسية.
ثانيا: بأن لازم اجراء حلّية الاضطرار- و لو للتقيّة- في اجزاء العبادات هو اجراءها في المعاملات بالمعنى الأعم كتطهير الثوب المتنجس اذا اضطر الى غسله مرّة أو بغير الماء أو الطلاق بغير عادلين، و كذلك لازمه اجراء حلّية الاضطرار في التقيّة في الموضوعات و عدم اختصاصها بالتقيّة في الأحكام، كما اذا اعتقد بعض العامّة غير الحاكم لديهم بأن هلال شوال قد تولّد و أن غدا عيد و الظاهر عدم التزام الفقهاء بذلك.
و فيه: إن عدم جريان حلّية الاضطرار و لو للتقيّة في المعاملات بالمعنى الأعم فلوجوه: أما المعاملات بالمعنى الأخصّ الشاملة للايقاعات، فلأن جريانه في السبب لا يثمر في وجود المسبب الذي هو عبارة عن معنى المعاملة الذي يوجد بوجود بسيط اعتباري لا تركيبي متدرج كالسبب- الايجاب و القبول- هذا بالنسبة الى لسان الرفع، و أما لسان الحلّ بالاضطرار فلعدم تصور تحقق عنوان الاضطرار و موضوعه أو أن الامتنان هو في عدم نفوذ السبب لو أكره عليه، مضافا الى بقاء تأثير السبب السابق على حاله و الفرض أن السبب اللاحق وجد ناقصا. و أما غير المعاملات بالمعنى الأخص، فلأن مطلق الأسباب اذا لم توجد تامّة فلا يتحقق ما هو مضاد للسبب السابق، فمثلا ملاقاة النجس للثوب تسبب نجاسته و هذا السبب باق تاثيره حتى يرفعه سبب تام لاحق من التطهير مرّتين مثلا، و الفرض عدم وجوده، و أما السبب