سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - مسألة ١٨ إذا شك في نفوذ الماء النجس في الباطن في مثل الصابون و نحوه
[مسألة ١٧: لا يعتبر العصر و نحوه فيما تنجس ببول الرضيع]
(مسألة ١٧): لا يعتبر العصر (١) و نحوه فيما تنجس ببول الرضيع، و ان كان مثل الثوب و الفرش و نحوهما، بل يكفي صبّ الماء عليه مرة، على وجه يشمل جميع أجزاءه، و ان كان الأحوط مرتين، لكن يشترط أن لا يكون متغذيا معتادا بالغذاء، و لا يضرّ تغذيه اتفاقا نادرا، و أن يكون ذكرا لا أنثى على الأحوط، و لا يشترط فيه أن يكون في الحولين، بل هو كذلك ما دام يعدّ رضيعا غير متغذ و ان كان بعدهما، كما أنه لو صار معتادا بالغذاء قبل الحولين لا يلحقه الحكم المذكور، بل هو كسائر الأبوال، و كذا يشترط في لحوق الحكم أن يكون اللبن من المسلمة فلو كان من الكافرة لم يلحقه (٢) و كذا لو كان من الخنزيرة.
[مسألة ١٨: إذا شك في نفوذ الماء النجس في الباطن في مثل الصابون و نحوه]
(مسألة ١٨): اذا شك في نفوذ الماء النجس في الباطن في مثل الصابون و نحوه بنى و مما تقدم ظهر الحال في الصورة الثالثة بعد ازالة رطوبة عين النجس بالتجفيف و تكرر نفوذ الرطوبة الطاهرة أو بالمكث الطويل في الماء المعتصم. ثم ان كيفية التطهير بالقليل تتم بالرمس فيه مدة بعد تطهير ظاهر الجسم أولا، و بعد ازالة رطوبة العين النجسة أو الرطوبة المتنجسة بالتجفيف أو بتكرر تنقيعه في القليل حتى يعلم بزوالها، و لا يلزم اتصال الرطوبة النافذة بالماء المعتصم الخارج، لعدم تحقق الاتصال كما عرفت مع عدم لزومه كما تقدم.
(١) قد تقدم في (المسألة ٤) مع جملة من الجهات، و قد تقدم احتمال إرادة عدم التعدد من المقابلة مع الغسل المؤكد في الذي أكل، لا سقوط العصر.
(٢) بدعوى الانصراف الناشئ من المقابلة بينه و بين الذي قد أكل، حيث يظهر منه أن التخفيف في حكم بوله مسبب من نوعية ما يتناوله الصبي، و كذا معتبرة السكوني المتقدمة المعللة للفرق بينه و بين الجارية بالفرق بين ما يتناولانه و ان لم يكن ذلك هو تمام العلة كما هو ظاهر.