سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠ - مسألة ١ إذا وقع البق على جسد الشخص فقتله و خرج منه الدم
فحينئذ يكون كدم العلق (١).
[الثامن: الإسلام]
الثامن: الاسلام، و هو مطهر (٢) لبدن الكافر و رطوباته المتصلة به من بصاقه و عرقه و نخامته و الوسخ الكائن على بدنه (٣)، و أما النجاسة الخارجية (٤) التي زالت عينها ففي طهارته منها اشكال، و ان كان هو الأقوى، نعم ثيابه التي لاقاها حال الكفر مع الرطوبة لا تطهر على الأحوط بل هو الأقوى فيما لم يكن على بدنه فعلا.
(١) لا يبعد دعوى عموم الانتقال لدم العلق أيضا و غيرها من الحشرات التي تتغذى على دم ما له نفس سائلة بالالتفات الى مصحح محمد بن الريان قال: «كتبت الى الرجل عليه السّلام هل يجري دم البق مجرى دم البراغيث؟ و هل يجوز لأحد أن يقيس بدم البق على البراغيث فيصلي فيه؟ و أن يقيس على نحو هذا فيعمل به؟ فوقّع عليه السّلام: تجوز الصلاة، و الطهر منه أفضل» [١] حيث أن قول السائل «و أن يقيس على نحو هذا» بعد تكراره السؤال عن دم البق ظاهر في إرادة نوع الحشرات من كلمة «نحو».
(٢) لانعدام موضوع النجاسة من جهة و قيام دليل الطهارة على الاسلام من جهة أخرى كالذي ورد في استحباب التوضؤ من الماء المتبقي من وضوء المسلمين، و جواز الوضوء من الماء المستعمل في الوضوء [٢] و من الماء السؤر للحائض على كراهة [٣] و من بقية ماء الاستنجاء على كراهية أيضا [٤] و غيرها مما دل على طهارته.
(٣) و كل ما يعدّ من توابعه و كذا شعره و ظفره من الأجزاء غير الحية لانعدام الاضافة الى العنوان السابق بانعدامه و حدوث الاضافة الجديدة بحدوث العنوان الجديد.
(٤) بناء على تنجس عين النجاسة بالنجاسة العرضية، لأن الاصابة انّما كانت في
[١] ابواب النجاسات ب ٢٣/ ٣.
[٢] ابواب الماء المضاف ب ٨.
[٣] ابواب الأسآر ب ٨.
[٤] ابواب الماء المضاف ب ٤.