سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - العاشر من المطهرات زوال عين النجاسة أو المتنجس عن جسد الحيوان
..........
الحيوان مطهرة له مع عدم العين النجسة أو المتنجسة، و هي عبارة أخرى عن قطع الاستصحاب.
الرابع: ما حكي عن المحقق الهمداني قدّس سرّه من كونه يتنجس لكنه غير منجس و لا يطهر إلا بالمطهر.
و سرّ الاختلاف هو تعدد الاستظهار من الروايات الواردة منها روايات [١] الأسآر في نفي البأس عن العديد من الحيوانات سواء المأكولة اللحم و غيرها من السباع و المسوخ، و كذا ما ورد في الهرة و الفأرة و الطيور و السباع، مثل «الهرة انّها من أهل البيت و يتوضأ من سؤرها»، و مثل صحيح أبي البختري «لا بأس بسؤر الفأر أن يشرب منه و يتوضأ» [٢]، و صحيح علي بن جعفر «عن فارة وقعت في حب دهن و أخرجت قبل أن تموت أ يبيعه من مسلم؟ قال: نعم، و يدهن منه» [٣]، و مثله موثّق عمار، و موثّق عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «سئل عن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب فقال: كل شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه الا ان ترى في منقاره دما، فإن رايت في منقاره دما، فلا توضأ منه و لا تشرب، و سئل عن ماء شربت منه الدجاجة قال: ان كان في منقارها قذر لم تتوضأ و لم تشرب، و ان لم تعلم أن في منقارها قذرا توضأ منه و اشرب» [٤]. و في صحيح علي بن جعفر عن اخيه موسى عليه السّلام قال:
«سألته عن الدود يقع من الكنيف على الثوب أ يصلى فيه؟ قال: لا بأس إلا أن ترى اثرا فتغسله» [٥]. و منشأ تعدد الاستظهار أن روايات الأسآر لعلها واردة في طهارة السؤر من جهة ذات الحيوان، لا من حيث الطوارئ، و موثّق عمار مفاده أصالة الطهارة اذ لم
[١] ابواب الاسآر.
[٢] ابواب الاسآر ب ٩/ ٨.
[٣] ابواب الاسآر ب ٩/ ٢.
[٤] ابواب الاسآر ب ٤/ ٢- ٣.
[٥] ابواب النجاسات ب ٨٠.