سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥ - مسألة ٣ لا يختص القسم الأول من المستحب بالغاية التي توضأ لأجلها
..........
و التقييد بخلافه، و ثالثة بأن الداعي هو ما لا يؤخذ موضوعا للمعنى المقصود بل هو علة لإيجاد الإرادة و القصد و التقييد بخلافه و بعبارة اخرى ان الخصوصية إن لم متقدمة رتبة على الامر فهي بنحو الداعي لأن القصد الى الامر الواقعي و التوصيف متأخر رتبة و ان كانت متقدمة فهي بنحو التقييد و ذات الامر الواقعي غير مقصود بل الأمر التخيلي، و المراد بالتأخر و التقدم بلحاظ ان العلل الغائية الدواعي متأخرة في الوجود الخارجي بخلاف علل القوام، و رابعة بأن الداعي فيما كان الامر المقصود فعلا هو الامر الواقعي و التقييد فيما كان الامر المقصود فعلا هو التخيلي. و خامسة بأن الداعي و التقييد هو في الامور الاعتبارية الكلية و اما باب الامتثال فضابطته صدق المامور به على المأتي به أم لا.
و من الظاهر رجوع بعضها الى بعض و عدم كلية عدة منها، فإن التقييد أخذ الخصوصية في المعنى المقصود و الدواعي تكون خارجة عنه موجدة للمقصد و الإرادة سواء كان المعنى المقصود من الاعتباريات الوضعية كما في المعاني المسببية المعاملية بالمعنى الأعم أو من الأفعال العبادية التكليفية أعم من ماهياتها أو نية عبادتها و قربيتها، و كل من الداعي و التقييد بالمعنى المزبور يتصور فيه الحصر و عدمه المذكور في القول الأول، ففي الداعي كما هو مذكور في باب النية و الضمائم، و في التقييد كما هو مذكور في باب المعاملات من وحدة المطلوب و تعدده، كما أن أخذ الخصوصية موضوعا للمعنى المقصود يتأتى في كل من الداعي و التقييد، ففي الأول فيما كان الموضوع غير مصنف و لا منوع للمعنى المقصود، و في الثاني فيما كان منوعا مصنفا و عنوانا له. كما أن الداعي و التقيد يعمّ من المعاني الاعتبارية الكلية و متعلقات التكاليف و الافعال العبادية، فان متعلقات التكليف و باب الامتثال لما