سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠ - مسألة ١٦ يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على المتعارف
عصره، فيطهر ظاهره باجراء الماء عليه (١) و لا يضرّه بقاء نجاسة الباطن على فرض نفوذها فيه.
و أما في الغسل بالماء الكثير فلا يعتبر انفصال الغسالة (٢)، و لا العصر، و لا (١) قد استشكل في طهارة الظاهر بعدم انفصال الغسالة تارة، أو باتصال رطوبة الظاهر بالغسالة الراسبة في الباطن تارة أخرى. و يدفعه تحقق الانفصال عن موضع النجس و هو السطح الظاهر و إن سلم عدم تحققه بلحاظ الباطن. و ان الاتصال المزبور لا يحقق موضوع الانفعال و هو الملاقاة و لا تكفي الرطوبة خاصة كما هو الحال في الجسم المرطوب سطحه اذا تنجس منه موضع فانه لا يسري الى بقية مواضع السطح.
و الوجه في تحقق الغسل في مثل هذه الاجسام غير المصمتة التي يترسب فيها الماء هو الطريقة الجارية العرفية في غسلها، فيتناوله عموم الغسل و التطهير لا سيما فيما اذا كان التنجس انما هو في السطح الظاهر، و يدلّ عليه ما تقدمت الاشارة إليه من الروايات الواردة في كيفية غسل الفرش من الامر بغسل ما ظهر منه في وجهه [١] و كذا ما يأتي من طوائف الروايات الدالّة على تطهيره فيما لو تنجس الباطن أيضا في نحو هذه الاجسام.
(٢) لما تقدم من انتفاء الوجه في اعتباره المشار إليه في الغسل بالماء القليل، بعد ما كان الماء المعتصم لا يتحمل القذارة بمعنى لا ينفعل بها، نعم فيما لو كان الرمس و الغمس في الكثير بمفرده لا يزيل عين النجاسة فلا بد من الفرك و الدلك أو العصر أو التحريك و نحو ذلك مما يزيلها، و كذا لو كان الرمس بمفرده لا يوجب نفوذ الماء الى العمق في مثل بعض الثياب الثخينة- و ان كانت عين النجاسة مزالة- فإنه
[١] ابواب النجاسات ب ٥.