سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - مسألة ٤ إذا ذهب ثلثا العصير من غير غليان لا ينجس
طاهرا فورد نجس على مثله. هذا و لو صب العصير الذي لم يغل على الذي غلى فالظاهر عدم الاشكال فيه. و لعل السرّ فيه انّ النجاسة العرضية صارت ذاتية، و ان كان الفرق بينه و بين الصورة الأولى لا يخلو من اشكال و محتاج الى التأمل.
[مسألة ٤: إذا ذهب ثلثا العصير من غير غليان لا ينجس]
(مسألة ٤): اذا ذهب ثلثا العصير من غير غليان لا ينجس (١) اذا غلى بعد ذلك.
العنبي، و ما سنشير إليه أيضا في المسألة اللاحقة من أن العصير المغلي الذاهب ثلثيه، اذا أضيف إليه كمية جديدة من الماء أو مائع آخر و غلى مرة أخرى فانّه يحرم و يلزم ذهاب ثلثي المجموع مرة أخرى، و على هذا فلا يبعد عموم ذلك حتى لما اذا اضيف إليه عصير غير مغلي أو مغلي لم يذهب ثلثاه فانّه بالغليان مرة أخرى للكمية الجديدة يحرم الجميع، و يلزم ذهاب ثلثي المجموع مرة أخرى غاية الامر في الشق الثاني يكون قد تنجس عرضا قبل غليانه و تنجسه بالذات- على القول بالنجاسة- فيكون حال هذا الشق حال الصورة الثالثة المتقدمة، و يؤيد هذا الوجه ما في موثقتي عمار المشار إليهما في المسألة اللاحقة من تكرير اذهاب الثلثين للمجموع كلما اضيفت الى العصير الزبيبي كمية من المائع- بل هما شاهدان عند القائل بنجاسة و حرمة العصير الزبيبي المغلي، ثم انّ اللازم ذهاب ثلثي المجموع كما تفيده موثقتي عمار لا الحساب الكسري النسبي للكميتين المشاعتين بلحاظ ما يتبخر بالنسبة.
(١) كما لا يحرم أيضا لاطلاق ما دلّ على حلّه بعموم السبب للذهاب المزبور، نعم قد ذكرنا في النجاسات أنه لو صبّ عليه الماء مرة أخرى و انتفى عنوان الدبسية عنه و صدق عليه العصير فللحرمة و النجاسة على القول بها وجه بالغليان مرة أخرى إلا أن يمنع صدق عنوان العصير بل يكون مائعا حلويا و نحوه فلا يشمله العموم، و وجه الشمول على التقدير الأول هو ما اشرنا إليه سابقا، من كون الذهاب للثلثين محللا بالإضافة الى الكمية السابقة المحتوية على الأجزاء المائية المسببة لحصول