سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٠ - مسألة ٤٢ إذا عمل في مقام التقيّة بخلاف مذهب من يتقيه ففي صحّة وضوئه إشكال
[مسألة ٤٢: إذا عمل في مقام التقيّة بخلاف مذهب من يتقيه ففي صحّة وضوئه إشكال]
(مسألة ٤٢): اذا عمل في مقام التقيّة بخلاف مذهب من يتقيه ففي صحّة وضوئه اشكال (١) و إن كانت التقية ترتفع به، كما اذا كان مذهبه وجوب المسح على الحائل دون غسل الرجلين فغسلهما أو بالعكس. كما انّه لو ترك المسح و الغسل بالمرّة، يبطل وضوءه و ان ارتفعت التقيّة به أيضا.
تقدم في بحث المندوحة أنّ سبب التقيّة هو معرضية و احتمال الضرر و هو ذا عرض عريض، مضافا الى كون معنى و مفهوم التقيّة هو الوقاية و التحفظ و الحيطة و قد يكون تحري اتيان الوظيفة الأولية يخلّ بقوام التقيّة، هذا كله في التقيّة فضلا عن بقية الضرورات فانّها مقيّدة بعدم المندوحة.
ثمّ انّه لو بنى على المندوحة في المسح، و حصول الطهارة، فالاقوى لزوم الاعادة أيضا قبل الصلاة و ذلك لما يتّضح في الوضوء الجبيري و التيمم بأن في كليهما تتحقق درجة من الطهارة و يستباح بهما الدخول في الصلاة، إلا انها مرتبة ناقصة بمقتضى ان التراب طهور و انّه بدل طولي للوضوء لا عرضي من قبيل الحضر و السفر في الصلاة، و هذا معنى انتقاض التيمم بوجدان الماء لا أنّه كالحدث رافع لأصل الطهارة، و يشير الى ذلك أيضا ما ورد في الغسل انّه كلّما جرى عليه الماء طهر، أما كونه بدلا طوليا فبمقتضى ثانوية عنوان الموضوع و لذلك فانّ الوظيفة الأولية التامّة باقية على مشروعيتها و ان امتنع تصحيح الامتثال بها فيما لو صدق عليه حرمة الاضرار.
(١) الفارق بين ما ذكره الماتن من الصورة الأولى و الثانية، هو أنّه في الصورة الأولى و إن خالف مذهب من يتقيه إلا انّه وافقه في مذهبه الاعتقادي و هو مذهب العامّة نظير اختلاف اتباع مذهب أهل البيت عليهم السّلام في فتوى الذين يقلدونهم في الفروع و من ثمّ يشمله عمومات التقيّة و يصدق الاضطرار إليه، نعم خصوص المثال الثاني و هو المسح على الحائل مع كون مذهب المتّقي منه الغسل محل اشكال لما