سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١ - مسألة ٢٣ إذا شك في شيء أنه من الظاهر حتى يجب غسله أو الباطن فلا،
و لا يجب كونه على البشرة (١) فيجوز ان يمسح على الشعر النابت في المقدم بشرط أن لا يتجاوز بمده عن حد الرأس فلا يجوز المسح على المقدار المتجاوز و ان كان مجتمعا في الناصية.
بالتقريب المزبور بنحو يعد دلالة في الوضوءات البيانية.
(١) و لم يحك خلاف فيه و وجهه تعارف اسناد المسح او المس و نحوها من الافعال الى العضو و الى موضع منه مع كون تلك الافعال في الحقيقة مسندة الى الشعر النابت عليها و من ثم تقدم انه يصدق مس الميت على مس شعره من باب التوسع في الاسناد و منشأه الغلبة في الوجود و ما يقع خارجا، بحيث لو اريد تخصيص البشرة بذلك لاحتيج الى التقييد، و بعبارة اخرى ان المطلق و ان لم يتقيد بالغالب وجودا بل يشمل النادر لكن أيضا لا يختص بالأقل وجودا و ان كان هو الاصل في الوضع و مفاد التركيب اللغوي، و من ثم لم يبين الرواة للوضوءات البيانية خصوصية الممسوح في مسحه عليه السّلام على رأسه الشريف، نعم هذا الاسناد متحقق في المسح على الشعر النابت على الموضع بعناية الحال و المحل، و أما امتداده للمتدلي على الجبهة فلا يصدق و من ثم يشكل الاسناد لو جمع على الموضع أيضا، و هكذا الحال في عدم الاسناد الى الشعر النابت في موضع اخر الممتد على الموضع. و اما ما في مرفوعة محمد بن يحيى عن ابي عبد الله عليه السّلام في الذي يخضب رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء قال: «لا يجوز حتى يصيب بشرة رأسه بالماء» [١] فتخصيص المسح بالبشرة في الرواية لعله لكون الشعر متداخل مع المانع و هو الحناء، بل يمكن تقريب ان الشعر النابت على الموضع معدودا من اجزاء الموضع فالمسح عليه مسح على الموضع حقيقة كما قربنا ذلك في غسل الشعر في اعضاء الوضوء كاليدين،
[١] ابواب الوضوء ب ٣٧/ ١.