سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١ - السادس الاستحاضة القليلة، بل الكثيرة و المتوسطة
[السادس: الاستحاضة القليلة، بل الكثيرة و المتوسطة]
السادس: الاستحاضة القليلة (١)، بل الكثيرة و المتوسطة، و ان اوجبتا الغسل أيضا، و اما الجنابة فهي تنقض الوضوء لكن توجب الغسل فقط.
و الحاصل ان القرائن المزبورة دالة على ان الموضوع فقد العقل لا النوم بما هو سبب خاص في ذهاب العقل.
(١) تقدم سابقا ان البحث في هذه الأمور تارة من جهة ناقضيتها للوضوء أي موجبيتها للحدث المضاد للطهارة أو الوضوء و أخرى في ايجابها للوضوء، فعلى الأول اشكل غير واحد من المحشين أن الأولى بالماتن جعل العنوان بعد ذكر الاستحاضة القليلة هو و كل موجب للحدث الاكبر ليدخل غير الجنابة من الاسباب، نعم على الثاني يتم ما في المتن بناء على كفاية الغسل عن الوضوء فتكون موجبات الحدث الاكبر توجب الغسل خاصة، بخلاف ما اذا بنى على عدم كفاية الغسل عن الوضوء فيرد ما ذكر في التقدير السابق. هذا و تحرير الكلام في مطلق الاستحاضة و ان كان موكولا الى محله، الا ان المهم في المقام هو تنقيح كلية انتقاض الوضوء بالموجبات للحدث الاكبر او بالموجبات للغسل مثل الحيض و النفاس و مسّ الميت، و بعبارة تلازم وجود الحدث الاصغر لوجود الحدث الاكبر، مع غضّ النظر عن التلازم في الارتفاع اي ارتفاع الاصغر عند ارتفاع الاكبر، اي تلازم وجود الطهارة الصغرى عند وجود الكبرى، و الصحيح البناء عليها ما دام الموجب يعنون بالحدث، و يدل عليه صحيح اسحاق بن عبد الله الاشعري عن ابي عبد الله عليه السّلام قال: «لا ينقض الوضوء إلا حدث و النوم حدث» [١] و تقريب كلية المفاد و ان تنظر في تصويره غير واحد لعدم تشكله في أحد الاشكال الاربعة للقياس الاقتراني، الا انه من الواضح إرادة الجنس من التنكير لقرينة انه طبق على النوم مدللا على ناقضيته فالاسناد أولا للحدث
[١] ابواب نواقض الوضوء ب ٣/ ٤.