سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧ - مسألة ٢ إنما يشترط في التطهير طهارة الماء قبل الاستعمال
[مسألة ١: المدار في التطهير زوال عين النجاسة دون أوصافها]
(مسألة ١): المدار في التطهير زوال عين النجاسة دون أوصافها و لو بقيت الريح أو اللون مع العلم بزوال العين كفى، الا أن يستكشف من بقاءهما، بقاء الاجزاء الصغار، أو يشك في بقائها (١) فلا يحكم حينئذ بالطهارة.
[مسألة ٢: إنما يشترط في التطهير طهارة الماء قبل الاستعمال]
(مسألة ٢): انما يشترط في التطهير طهارة الماء قبل الاستعمال، فلا يضر تنجسه (٢) بالوصول الى المحل النجس، و اما الاطلاق فاعتباره انما هو قبل الاستعمال و حينه، فلو صار بعد الوصول الى المحل مضافا لم يكف كما في الثوب المصبوغ فإنه يشترط في طهارته بالماء القليل بقاؤه على الاطلاق حتى حال العصر (٣) فما دام يخرج منه الماء الملوّن لا يطهر إلا اذا كان اللون قليلا لم يصر الى حدّ الاضافة و أما اذا غسل في الكثير فيكفي فيه نفوذ الماء في جميع أجزاءه بوصف الاطلاق
(١) باستصحاب النجاسة لا بقاء العين.
(٢) تقدم في الماء المستعمل ان تنجسه هو طريق حمل النجاسة و القذارة عن المحل الى الخارج ليتحقق التطهير في الكيفية العرفية في التنظيف.
(٣) و وجهه أن الذي ثبتت له الطهورية بحسب الأدلة هو الماء المطلق دون المضاف، و حيث ان أدلّة الغسل و التطهير مقيّدة انصرافا و تنصيصا به، فالظاهر من ذلك التقييد هو تقيّد و اشتراط مجموع عملية الغسل بما فيه العصر بناء على جزئيته و أخذه في مفهوم الغسل، أو شرطيته لكن الماء حيث يخرج بالعصر مضافا فلا يحرز اطلاقه حال الاستيلاء، و ذهب جماعة الى كفاية الاطلاق حال الاستيلاء و النفوذ دون حالة العصر، و بعض الى كفاية الاطلاق قبل الوصول و عنده دون الاستيلاء فضلا عن حال العصر، و لا يخلو القول الوسط من قوة اذ الوجه المذكور للأول مؤداه لزوم الاطلاق حال الاستيلاء كي يتم به حمل القذارة من المحل الى الخارج الذي هو عملية التطهير عرفا، و العصر ليس إلا اخراج للماء الحامل للقذارة، و كما في الغسلة