سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨ - مسألة ١٦ يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على المتعارف
[مسألة ١٦: يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على المتعارف]
(مسألة ١٦): يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال (١) الغسالة على المتعارف ففي مثل البدن و نحوه مما لا ينفذ فيه الماء يكفي صبّ الماء عليه و انفصال معظم الماء، و في مثل الثياب و الفرش مما ينفذ فيه الماء لا بد من عصره أو ما يقوم مقامه (٢). كما اذا داسه برجله، أو غمزه بكفّه أو نحو ذلك.
منشأ الشك سعة المخصص حكما لاجمال مفهومه، و به بضميمة الاستعانة باستصحاب العدم الازلي للمخصص فيما كان منشأ الشك مصداقية الموجود للمخصص، و ليس الأصل المزبور نعتيا لليقين السابق قبل تبدله بهذه الهيئة لتبدل الموضوع عرفا لكون الهيئة في المقام كالصور النوعية مقومة لموضوع الحكم.
(١) و الوجه فيه ظاهر في الطريقة المتبناة في العرف لأجل حمل القذارة الى خارج الموضع بعد ما تحملها الماء المغسول به و إلا فمع عدم انفصالها لا يتم اخراج القذارة. فهو مأخوذ في تحقق الغسل لديهم، و ما جاء في الروايات من اختلاف الامر بالصب أو بالغسل و العصر انّما هو لاختلاف الموارد في كيفية اخراج الغسالة من كون جسما لا ترسب فيه الغسالة أم على العكس. و هذا كلّه ظاهر بناء على تقذّر و نجاسة الغسالة، و أما على القول بطهارتها مطلقا أو الاخيرة خاصة فان لزوم الانفصال لا وجه له عرفا بعد ما كان الوجه عندهم في أخذه في الغسل هو قذارة الماء و حمله لها الى الخارج، الا بدعوى تعبدية العصر و نحوه من الغمز و الدلك الوارد في النصوص [١].
(٢) اذ المدار على الانفصال في كل شيء بحسبه و ما قد يرى في بعض الروايات [٢] من الاكتفاء بالصب على الفراش حتى يخرج من الجانب الاخر من دون التقييد بالغمز، فمحمول اما على إرادة تطهير الظاهر منه خاصة حيث أنه بتتابع الصبّ يحصل الانفصال عن السطح الظاهر و ان لم يحصل في الطبقات الباطنة
[١] ابواب النجاسات ب ٣- ٥١.
[٢] ب ٥ ابواب النجاسات.