سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - السادس ذهاب الثلثين في العصير العنبي على القول بنجاسته بالغليان
..........
ثلث الحجم للمجموع هو ذهاب لثلث وزن المائع العصيري، و ان لم يكن ذهابا لثلث الوزن بلحاظ المجموع المخلوط من المائع و الثفل، اذ أن وزن الثفل و حجمه على عكس وزن المائع و حجمه، هذا و قد ذكر غير واحد أن الاجزاء المتطايرة بالغليان للمائع حيث أنّها أرق كثافة من المتبقية أي حتى لو كان العصير مصفّى من الثفل، فلازم ذلك اختلاف نسبة الوزن و الحجم للمادة الواحدة أيضا للعصير المائع أيضا فتأمل. و على أية حال فان ما ورد في موثقة عمار الساباطي في كيفية صنع العصير الزبيبي و رواية اسماعيل بن الفضل الهاشمي المتقدمة [١] في نجاسة العصير اذا غلى، قد صرّح فيها بالكيل و التقدير بالمساحة بالعود، و هي و ان كانت واردة في كيفية صنعه بنحو لا يتخمر إلا أن الكيفية مقدرة بذهاب الثلث المأخوذ في التحليل في العصير العنبي و قد أوضحنا آنفا دخالة ذهاب ذلك القدر في المنع عن حصول التخمر، ببيان قول أهل الاختصاص في ذلك. و كذا رواية اسحاق في الباب المزبور حيث قدر فيها بحسب الحجم، و كذا مصحح علي بن جعفر الظاهر في ذلك حيث أنه غيّي رفع العصير الزبيبي عن الطبخ بذهاب ثلثاه و لا يكون ذلك بتقدير وزني كما هو المعتاد اثناء الطبخ بل بتقدير حجمي، بل من ذلك يظهر وجه دلالة عموم الروايات الواردة في تقدير الذهاب بالثلث بالغليان في التقدير الحجمي، و كذا يظهر في روايات [٢] عموم الروايات الواردة في تقدير الذهاب بالثلث بالغليان في التقدير الحجمي، و كذا يظهر من روايات تحليل شرب البختج من يد مسلم عارف مؤتمن قد اخبر أنه طبخه على الثلث. نعم في قبال ذلك قد يستدل على الوزن برواية [٣] عبد الله
[١] ابواب الاشربة المحرمة ب ٥.
[٢] ابواب الاشربة المحرمة ب ٧.
[٣] ابواب الأشربة المحرمة ب ٥/ ٧.