سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦ - مسألة ١٤ يحرم في حال التخلي استقبال القبلة و استدبارها
..........
المتقدمين في الحرمة بعد ذكرهم لها في سياق المكروهات كالكليني، حيث عنون الباب بالموضع الذي يكره ان يتغوط فيه مقتصرا على خبر مرفوع، و كذا ذكر غير واحد ذلك تحت عنوان آداب الخلوة فان ارادتهم الحرمة مع اغفال السياق بعيد و كذا تسويغ الشيخ في التهذيبين الجلوس في الدار التي بنى فيها على جهة القبلة، فضلا عن تصريح ابن الجنيد و سلار بالاستحباب.
وجه الغرابة انهم قد ذكروا في سياق ذلك اتخاذ موضعا ساترا عن انكشاف العورة للناظرين، و لا ريب في كونه حكما الزاميا، كما انه قد ذكر كثير منهم في سياقه غسل الاحليل و الاستنجاء، مع ان العديد منهم عللوا المواطن التي نهى فيها عن التخلي بانه لتأذي المسلمين من ذلك مما يشعر باستفادتهم كونه الزاميا لمنافاته لحق العموم لتسبيل تلك المواطن في الجهات المزبورة.
و من ثمّ لا ظهور في عبارة سلار في الندبية بعد درجه لذلك في آداب الخلوة حتى انه استشكل في الحاق استقبال و استبدار النيرين، مع انه ما ورد فيهما اصح سندا مما ورد في القبلة مما يشعر بان ما ذكره في القبلة هو بنحو اللزوم، و قد صرح ابن براج في المهذب و ابن حمزة في الوسيلة باللزوم، بينما صرحا بالندبية بلحاظ النيرين، و اما عنوان الكليني الباب بالكراهة فهو نظير عنوانه باب ما يكره الائتمام بهم في صلاة الجماعة و ذكر في ضمنهم المجنون و ولد الزنا، و نظير عنوانه باب اللباس الذي يكره الصلاة فيه و ما لا يكره الصلاة فيه حيث ذكر فيه ما لا يؤكل لحمه و نحوه، و اما عنونة المسألة في آداب الخلوة فهو تبعا لما في النصوص من ذكره ضمن آداب الخلوة او الطهارة، و مغايرة بعضهم الواجب في طهارة التخلي له المراد منه ان ما يرتبط بالطهارة ليس الا الغسل و الاستجمار و اما بقية الافعال فهي من الآداب المغايرة