سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - مسألة ١٤ يحرم في حال التخلي استقبال القبلة و استدبارها
..........
لشروط الطهارة، اي ان ملاك الحكم فيها هو الادب و ان كان الزاميا كستر العورة. و أما الروايات الواردة فبعد حذف المراسيل المطلقة للصدوق و الكليني و غيرهما المحتملة للانطباق على المسند من الروايات، فقد اورد الحر في الوسائل [١] ما يقرب من خمس روايات فيها الحسن و اورد الميرزا النوري في المستدرك [٢] ما يقرب من اربع روايات و اضاف إليهما في جامع احاديث الشيعة [٣] ما يصل بالعدد الى الاثني عشر رواية بل بالإضافة الى ما اختص به البحار يصل العدد الى أربعة عشرة رواية و هو كاف في تحقق الوثوق بالصدور معنى بل الاستفاضة المعنوية، مضافا الى ما عرفت من تسالم القدماء على ذلك، ففي الروايات الواردة كما اشرنا مثل حسنة عيسى بن عبد الله الهاشمي و طريق الشيخ إليه صحيح و الراوي عنه محمد بن عبد الله بن زرارة الثقة الجليل و عيسى الهاشمي صاحب كتاب. و اما صحيح محمد بن اسماعيل قال
«دخلت على ابي الحسن الرضا عليه السّلام و في منزله كنيف مستقبل القبلة و سمعته يقول: من بال حذاء القبلة ثم ذكر فانحرف عنها اجلالا للقبلة و تعظيما لها، لم يقم من مقعده ذلك حتى يغفر له» [٤] و روى البرقي في المحاسن بسند اخر عن الرسول صلّى اللّه عليه و آله مثله [٥]. فقد يستظهر منه الندبية لكون جهة الكنيف في منزله (ع) الاستقبال أو أن ذكر الثواب لترك الاستقبال يفيد لسان الرجحان و الترغيب.
و فيه: انّ الظاهر من الحديث المنع إذ ظهور «ثم ذكر» في الغفلة عن ترك الاستقبال
[١] الوسائل ابواب احكام الخلوة ب ٢.
[٢] المستدرك، ابواب احكام الخلوة ب ٢.
[٣] جامع احاديث الشيعة ابواب التخلي ب ٦ و ب ١ و ب ٤.
[٤] ابواب احكام الخلوة ب ٢.
[٥] ابواب احكام الخلوة ب ٢.