سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧ - التاسع التبعية
الثالث: تبعية الأسير للمسلم الذي أسره اذا كان غير بالغ و لم يكن معه أبوه أو جدّه (١).
نصراني انهم نصارى فيملكهم اخوهم، و توجيه رقيتها بعد موت سيدها و هي أم له، اما لكونها موصاة بالوقف على سرايا الجيش أو لكونها ارتدت فلا تنعتق أو لكونها مرتدة تسترق و أولى الناس بها وارثها كما في أموال المرتد، كما انها دالة على تبعية الولد لأشرف الأبوين حيث ان ولدها الأول لم يتبعها في الكفر بل تبع أباه المسلم.
و نظيرها صحيحة معاوية بن عمار عن أبيه عن أبي الطفيل في قصة بني ناجية المعروفة الذين تنصروا بعد اسلامهم فبعث إليهم امير المؤمنين عليه السّلام معقل بن قيس التميمي فقتل مقاتليهم و سبى ذراريهم و هي دالة على أن الولد يتبع أبويه في الملة و ان بدّلا الملة فالمرتد يحكم على أولاده بالكفر أيضا و من ثمّ سبيت ذراريهم، و يتحصل من القاعدة عدة شقوق بتبعية الولد الصغير لأبويه في الملة سواء كان مسلمين أو كتابيين أو كافرين أو لأشرفهما فيما كان مختلفين و هل الحكم في الاشرفية كذلك بالإضافة الى الايمان أو أهل الكتاب وجهان، و سواء بدلا من ملة أشرف الى ضلال أو العكس و المدار على حين انعقاد النطفة واحدهما مسلم و ان مات و هل كذلك فيما اذا اخذت نطفته بعد موته كما هو الحال في عصرنا؟.
(١) كما قد ينسب الى المشهور و استشكله أكثر متأخري الأعصار و يمكن الاستدلال له بصحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «العبد اذا أبق من مواليه لم يقطع و هو آبق، لأنه مرتد عن الاسلام، و لكن يدعى الى الرجوع الى مواليه و الدخول في الاسلام، فإن أبى أن يرجع الى مواليه قطعت يده بالسرقة ثم قتل، و المرتد اذا سرق بمنزلته» [١] و موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «سألته عن رجل أذن لغلامه في امرأة حرة
[١] ابواب حد المرتد ب ٨/ ١.