سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٧ - الشرط الثامن أن يكون الوقت واسعا للوضوء و الصلاة
[الشرط الثامن: أن يكون الوقت واسعا للوضوء و الصلاة]
الثامن: أن يكون الوقت واسعا للوضوء و الصلاة، بحيث لم يلزم من التوضؤ وقوع صلاته، و لو ركعة منها خارج الوقت (١)، و إلا وجب التيمم، إلا أن يكون التيمم أيضا كذلك، بأن بطل ان كان قصده امتثال الأمر المتعلّق به، من حيث هذه الصلاة على نحو التقييد. نعم لو توضأ لغاية أخرى، أو بقصد القربة صحّ، و كذا لو قصد ذلك الأمر بنحو الداعي لا التقييد
مخصصة بل مزاحمة لملاك الحكم الأولي، و على ذلك فلو تكلّف و توضأ في تلك الموارد صحّ وضوئه نظير موارد الحرج، نعم لو ارتكب المحرم من الضرر المنطبق على غسل الوضوء فانّه يبطل لارتكاب الحرمة لا لعدم وجود الأمر بالتوضؤ، و من ثم يصح لو كان جاهلا قاصرا، و نظير ذلك بقية الموارد في الابدال الطولية كالصلاة من جلوس أو استلقاء فيتكلف و يصلي من وقوف. ثم ليعلم ان قيود الواجب على ثلاثة أنمط: أولية أو متولدة من مسألة اجتماع الأمر و النهي أو متولدة من قيود الوجوب و هذا الشرط من النمط الثالث على مبنى متأخري الأعصار، و من الثاني على المشهور المختار و قد يشكل على الماتن انّه جمع بين السنخ الثالث و الثاني في حيث لم يستشكل في ضرر المجهول إلا أن يقال أن الضرر المحرم هو المحتمل أو المعلوم كما قد يشكل على المتن بأن القدرة قيد الوضوء الوجوبي لا الندبي و لو بلحاظ غير الصلاة مما تشمله الآية.
(١) فعند ضيق الوقت يدور الأمر بين الوضوء و وقوع الصلاة بعضها خارجا، أو التيمم و وقوعها كلا في الوقت، و قد يقال أن كلا من شرطية الوضوء و الوقت ذو بدل فيتخير حيث أنّه ورد أن من أدرك ركعة في الوقت فقد أدرك الصلاة [١]، و العمدة في دفعه هو أن الظاهر من الحاق الركعة بإدراك الصلاة هو لمن فاته الوقت، لا لمن هو في
[١] ابواب المواقيت ب ٣٠.