سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦ - الحادي عشر استبراء الحيوان الجلّال
[الحادي عشر: استبراء الحيوان الجلّال]
الحادي عشر: استبراء الحيوان الجلّال فانّه مطهر لبوله و روثه (١) و المراد بالجلال مطلق ما يؤكل لحمه من الحيوانات (٢) المعتادة بتغذي العذرة (٣) و هي غائط الانسان من الباطن دعوى السيرة و ظاهر ما ورد في طهارة بصاق شارب الخمر حيث ان العادة قاضية بملاقاة الموضعين للخمر، و ملاقاتهما للبصاق الخارج بعد ذلك.
(١) اما حرمة أكل لحمها فيدل عليه كل من صحيح هشام [١] الناهي عنه و صحيح حفص بن البختري [٢] الناهي عن شرب البانها الدال بالالتزام على ذلك للملازمة بينهما في باب الحيوان المطعوم.
أما نجاسة بوله و روثه فلعموم ما لا يؤكل لحمه الذي هو موضوع نجاسة البول و الروث مضافا الى قرينية خصوص الامر الوارد بغسل الثوب من عرق الجلّال الذي تقدم [٣] في مبحث النجاسات ان وجهه ليس النجاسة، و انّما جزئيته لما لا يؤكل لحمه فهو شاهد عموم ما لا يؤكل له في الابواب، و أما الطهارة فلتبدل و انعدام الموضوع مضافا الى ما ورد من جواز أكل لحمها و لبنها بعد الاستبراء.
(٢) حتى السمك من ما لا نفس له و ان خرج عن موضوع حكم المقام.
(٣) كما هو المشهور خلافا لما عن أبي الصلاح فعمم لمطلق النجاسة و للاسكافي حيث ذهب الى الكراهة و للشيخ في المبسوط لكنه حكم بالكراهة فيما كان اكثر غذائها ذلك، و هو الظاهر من القاموس و الصحاح ففي اللسان عنهما و عن النهاية و غيرها الجلة البعر و ابل جلالة تأكل العذرة، و قد نهى عن لحومها و ألبانها و الجلالة البقرة التي تتبع النجاسات. و الجلالة من الحيوان التي تأكل الجلة و العذرة و الجلة:
البعر فاستعير و وضع موضع العذرة فيقال: ان بني فلان وقودهم الجلة و وقودهم
[١] ابواب النجاسات ب ١٥.
[٢] ابواب النجاسات ب ١٥.
[٣] سند العروة ٣/ ٢٣٥.