سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - مسألة ٣٧ في تطهير شعر المرأة و لحية الرجل لا حاجة إلى العصر
و القطرات التي تقطر من الغسالة فيها (١) لا بأس بها، و هذه الوجوه تجري في الظروف الغير المثبتة أيضا، و تزيد بإمكان غمسها في الكر أيضا و مما ذكرنا يظهر حال تطهير الحوض أيضا بالماء القليل.
[مسألة ٣٧: في تطهير شعر المرأة و لحية الرجل لا حاجة إلى العصر]
(مسألة ٣٧): في تطهير شعر المرأة و لحية الرجل لا حاجة الى العصر (٢)، و إن غسلا أخرى بالآلة، و أما الاناء فاما يفرض ملاقاته للآلة بتوسط الغسالة الثالثة أو مباشرة، أما الأول فلو أريد تنجسه بالآلة فسيكون بتوسط الواسطة الرابعة، و أما الثاني فبتوسط الواسطة الثالثة. هذا كله اذا فرض أن الاناء تنجس بعين القذر. و أما لو كان هو أيضا متنجسا بالواسطة فالآلة ستكون متنجسة غير منجسة على قول متأخري هذه الأعصار من عدم الاطلاق في قاعدة المتنجس منجس إلا للوسائط الأولى فظهر أنه ليس مقتضى القاعدة لزوم غسل الآلة قبل كل مرة، و بضميمة ملاحظة ما قدمناه في التبعية في (المسألة ٢٠) الى ما سبق في مقتضى القاعدة، و الالتفات الى امكان صدق الغسل على الآلة بتوسط الافراغ أي ان حال صدق الغسل عليها كحال صدق الغسل على قاعدة الظرف، يتوجه ما ذكره في المتن.
(١) حكمها حكم الماء المتخلّف أو الآلة في طريقة التطهير العرفية، و في مقتضى القاعدة لا تسبب نجاسة المحل قبل وقوع الغسلة المطهرة، كما عرفت في الآلة و لا نفي تحقق انفصال الغسالة و لا تنجس الغسالة اللاحقة لكونها متنجسة في نفسها و أما قطرات الغسلة المطهرة فهي غير منجسة، و هذا كله يقرّب درجها في الطريقة العرفية بحكم الماء المتخلّف، و الاشكال على ذلك بأن المتخلّف هو الذي لم ينفصل بخلاف القطرات المزبورة فانّها عائدة بعد انفصال، يدفعه ان الجامع بينهما هو المتعذر فصله الذي لا يخلّ بصدق الغسل فيطهر بتبع طهارة المحل.
(٢) إلا اذا كان انفصال معظم الغسالة متوقف عليه كما في بعض الموارد.