سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢ - الثالث من المطهرات الشمس
المذكورات. فلو جفّت بها من دون اشراقها، و لو باشراقها على ما يجاورها، أو لم تجف أو كان الجفاف بمعونة الريح (١) لم تطهر، نعم الظاهر انّ الغيم الرقيق أو الريح اليسير على وجه يستند التجفيف الى الشمس و اشراقها لا يضر و في كفاية اشراقها على المرآة (٢) مع وقوع عكسها على الارض اشكال.
عمار و هو الاصابة، نعم في صحيحه الأول اسناد التجفيف بقول مطلق لها، لكنه منصرف الى ذلك، حيث انّه مع الحجاب يكون من الأسناد بواسطة مثل حرارة الهواء بسببها.
(١) و في صحيح زرارة الآخر عطف الريح على الشمس المقتضى للشركة على أقل تقدير، و ذهب الشيخ في المبسوط الى الاكتفاء بها، و قد يوهمه الاطلاق في صحيح علي بن جعفر الوارد في البيت و الدار لا تصيبهما الشمس و قد جفّا أنه يصلي فيهما، و بقية الاطلاقات الواردة في الحصر و البواري. و لكن يعارضه صريح موثّق عمار و مفهوم صحيح زرارة الأول، و هو و ان كان بلفظ «اذا» التوقيتية إلا ان مجيء الفاء على الجزاء دال على تضمين الشرطية، و يتقدم بالخصوصية على الاطلاقات المزبورة، و أما نسبتهما مع الصحيح المتقدم فهو الاظهرية، حيث ان غاية دلالته كما تقدم هو التشريك و هو على انحاء بعضها لا ينافي اسناد التجفيف الى الشمس بنحو الانفراد لكون المشاركة بنحو الاعداد، و هي لا تضر بذلك بل ان بعض المحشين اجتزأ بتجفيف الشمس و ان كانت الريح شديدة، و لعله لتعارف الاسناد المزبور مع ذلك مضافا الى الغاية، و على هذا تخرج دلالة الرواية بنسبة العموم و الخصوص المطلق أيضا بالنسبة الى الموثق و الصحيح أو بأن ذكر الريح لما هو المتعارف.
(٢) و كذا الاشراق من خلال زجاج شفاف غير ملون و إلا كان كالغيم، و كذا كل عاكس تام من صفح الماء أو سطح جدار صيقل، و الوجه الاجتزاء لصدق الاصابة