سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٥ - الأول غسل الوجه
..........
دون لزوم بلل على البشرة، و قد يستدل له بما ورد من الاجتزاء بمثل الدهن [١] و أنها ان لم تدل على فرديته للغسل فهي تعبد الحاقي له بالغسل و لكنه في غير محله، و ذلك لمقابلة الغسل مع المسح في الآية و الروايات المتواترة، مضافا الى ما في بعض تلك الروايات من التقييد بالبل للجسد مثل موثق اسحاق بن عمار عن أبيه أن عليا عليه السّلام كان يقول «الغسل من الجنابة و الوضوء يجزي منه ما أجزأ من الدهن الذي يبلّ الجسد».
الثاني ان يجري الماء بكمية وافرة نظير موارد ازالة النجاسة الخبثية مع انفصال الغسالة، و يستظهر له بما ورد في الغسل الخبثي بعد وحدة عنوان الغسل بالفتح، و يدفعه مضمون روايات الدهن حيث انه قد صرح فيها بان المؤمن لا ينجسه شيء و هو اشارة الى نفي هذا الاحتمال مضافا الى ان حدّ اسباغ الوضوء في الروايات [٢] البيانية قد جعل بمقدار ملأ الكف الواحدة لكل عضو يغسل، فكيف بغير الاسباغ مضافا الى ما سيأتي من دلالات متعددة مخطئة لفهم العامة تبعا لما ابتدعه الثالث في الوضوء لحسبانه ان ذلك معنى الاسباغ.
الثالث: استيلاء الماء على البشرة و مقتضاه وفرة الماء على البشرة و ان لم يلزم الجريان، و قد يستدل له بصحيح زرارة عن ابي جعفر عليه السّلام في الوضوء قال: «اذا مس جلدك الماء فحسبك» [٣] مضافا الى لزوم التفرقة بين الغسل و المسح، و فيه ان الفارق بين أدنى درجات المسح و أدنى درجات الغسل تحصل بمرتبة أدنى من البلل أيضا، و بعبارة أخرى ان اعلى درجات المسح يحصل بالبلل اليسير كما ان ادناه يحصل
[١] ابواب افعال الوضوء ب ٥٢.
[٢] ابواب افعال الوضوء ب ١٥.
[٣] ابواب افعال الوضوء ب ٥٢/ ٣.