سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨ - السابع الانتقال
[السابع: الانتقال]
السابع: الانتقال كانتقال دم الانسان أو غيره مما له نفس الى جوف ما لا نفس له كالبق و القمل و كانتقال البول الى النبات و الشجر و نحوهما و لا بد من كونه على وجه لا يسند الى المنتقل منه و إلا لم يطهر كدم العلق بعد مصه من الانسان.
الحكم فينعدم الحكم لذلك، و يكون الحكم بالطهارة في العنوان الجديد المنتقل إليه إما بحسب دليله الخاص أو كون الأصل في الاشياء الطهارة، إلا انّ الشأن في ما يذكر له من أمثلة كالمذكورة في المتن حيث أنه وقع الخلاف في ان حدوث الاضافة الجديدة عادمة للاضافة الأولى، أو انها مجامعة لها في الجملة أو بالجملة. فمثلا الدم الذي يمتصه البق و البرغوث أو القمل هل يستحيل في بطنها بالهاضمة أو أنه لا يتغير كالدم في العلق. أو أن استحالته و تغيره يتحقق بالمكث مدة، لا أول وقت الامتصاص و من ثم يقع الشك حتى في مفاد الدليل الخاص الوارد في بعض الامثلة و هي الروايات [١] الواردة في نفي البأس عن دم البق و البرغوث، هذا و قد يقال في خصوص هذه الامثلة أن مثل البق و البرغوث و نحوهما حيث انهما لا يحتوي بدنهما على الدم فالدم المضاف إليهما لا محالة هو الذي من الانسان، فبذلك يقرّب اطلاق الروايات المزبورة، و على تقدير تمامية الاطلاق فلا يعارض بعموم نجاسة دم ما له نفس، لأن اطلاق الروايات المزبورة ناظرة الى تقييد ذلك العموم و نحوه بعد كون دم البق هو الذي يمتصه من ماله نفس، و من ثم الصحيح في مثل هذه الموارد مما يعتاد الانتقال من الاضافة- الى عنوان نجس- الى الاضافة- الى عنوان طاهر- ان دليل طهارة الثاني مقدم على دليل نجاسة الثاني للنظر المزبور.
و على أيّة حال القدر المتيقن من دلالة الروايات المزبورة ما اذا مكث في بطنها مدة، و العمل في مورد الشك و الذي هو على صور: الأولى ما اذا علم بصدق كل
[١] ابواب النجاسات ب ٢٣.