سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - الأول غسل الوجه
و الغسل من الأعلى الى الأسفل عرفا (١) و لا يجوز النكس.
و لا يجب غسل ما تحت الشعر (٢) بل يجب غسل ظاهره سواء شعر اللحية و الشارب و الحاجب بشرط صدق احاطة الشعر على المحل، و الا لزم غسل البشرة الظاهرة في خلاله.
لكون المأمور به حينئذ السبب أيضا كما هو ظاهر اكثر ادلة الوضوء كالآية و اكثر الروايات.
(١) ذكرت وجوه أو محتملات لذلك الأول لزوم البدأة بالصب من أعلى العضو فقط، و الثاني لزوم استيعاب المنطقة العالية قبل ما دونها و كذا هي بالإضافة الى ما تليها و هلم جرا الى اسفل العضو، و الثالث لزوم مراعاة الكيفية المزبورة بلحاظ كل بقعة سفلى و ما يعلوها مما يحاذيها في الخط المستقيم النازل لا ما لا يحاذيها فانه يصحح غسلها قبل ما لا يحاذيها من المنطقة العالية، و الرابع لزوم الابتداء من أعلى العضو و أن يكون اتجاه الغسل مسحا باليد أو صبا و جريان الماء باتجاه الاسفل من الأعلى من دون التقيد بما ذكر في الاحتمالات السابقة و هذا هو المتعين لدلالة الروايات البيانية عليه تنصيصا كما لا يخفى فانه عليه السّلام بدأ بصب الماء على الجبين و سد له على وجهه ثم مسح بيده على جانبيه و كذا في يديه.
(٢) و لم يحك الخلاف فيه في أصل الحكم كما دلت عليه صحيحة زرارة قال:
«قلت له: أ رأيت ما كان تحت الشعر؟ قال: كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد ان يغسلوه و لا يبحثوا عنه، و لكن يجري عليه الماء» [١] و في نقل الصدوق في الفقيه:
«فليس على العباد أن يطلبوه» كما في المطبوع منه و المطبوع من الوسائل بالطبعة
[١] ابواب الوضوء ب ٤٦/ ٢.