سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٩ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
الناقص فلا تجري فيه قاعدة الاضطرار سواء بلسان الحل الاثباتي أو الرفع النافي، لأن المفروض جريانها في أفعال المكلف لا ما هو خارج عنها مترتب على وجود أسباب ليست من افعاله كالأعيان أو الأوصاف الخارجية، بخلاف ما لو اضطر الى الصلاة في الثوب النجس أو شرب المتنجس.
و أما عدم جريان التقية لديهم في الموضوعات التي لا تؤول الى الأحكام الكليّة و الخشية من السلطان فلانتفاء الاضطرار و التقيّة حينئذ غالبا، لأنه من الاختلاف في الاحراز في طبيعة البشر و يمكن رفعه بالتنبيه و الإلفات، و لو افترض الاضطرار أو الاكراه نادرا فعدم جريان القاعدة حينئذ أول الكلام، اذا افترض انّ المورد من مواردها التي تتوفّر فيها بقيّة شرائط جريان القاعدة و قد تقدمت الاشارة الى بعضها فلاحظ.
و أشكل على خصوص موثّق مسعدة ثالثا: بضعف السند به و بأن الجواز مسند الى فعل فهو ظاهر في الجواز النفسي لا الغيري، و الرواية متعرضة لحكم التقيّة نفسها لا حكم الفعل المتقى به بقرينة صدرها- الذي تقدم نقله في الأمر الثالث.
و فيه: أما مسعدة فانّه و إن كان عاميا بتريا إلا انّه صاحب كتاب بل كتب معتمدة رواها عنه هارون بن مسلم الثقة، و قد اعتمدها المحدّثون في الأبواب الروائية المتعددة بل قد روى هو روايات عن الصادق في الأئمّة الاثني عشر و غيرها مما يدل على تشيّعه إلا أنه كان مخالطا للعامّة للتقيّة، و من ثمّ يسند روايات الصادق عن آبائه عليهم السّلام، هذا مع قوّة القول باتّحاده مع مسعدة بن زياد الربعي الموثّق لاتّحاد الطبقة و الراوي عنهما و اتّحاد اللقب و اتّحاد ألفاظ روايتهما في كثير من الموارد.
و أمّا الجواز فاسناده الى عموم الفعل لا يوجب ظهور الجواز في خصوص النفسي