سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥ - الخامس الانقلاب
سواء استهلك أو بقي على حاله (١) و يشترط في طهارة الخمر بالانقلاب عدم وصول نجاسة خارجية إليه (٢) فلو وقع فيه- حال كونه خمرا- شيء من البول أو غيره أو لاقى نجسا لم يطهر بالانقلاب.
مقتضى القاعدة بعد البناء على مطهرية الانقلاب للخمر، هو أخص من المطلقات الواردة فيقيدها على فرض استفادة الطهارة التبعية لمطلق ما تعالج به من خلّ أو مائع آخر، و من ثم يظهر أنه لا بد من كون ما يعالج به قليل يستهلك في الخمر كما هو مفاد المعتبرة المزبورة و مقتضى القاعدة أيضا كما عرفت، أما الرواية الثانية و الثالثة فهما إما مطلقة تقيد بالأولى فترتفع المنافاة بينهما و بين البقية و اما محمولة على الكراهة كما هو الطافح من لسان الثالثة و بقرينة الروايات المستفيضة المجوزة.
(١) اذ حكمه حكم الظرف و الاناء، و في رواية أبي بصير العلاج بالملح لتتحول خلًّا مع أنه حسب الظاهر يبقى، و في روايات أخرى بالخل أو بشيء يغيره خلًّا، و هو مطلق لما يبقى من الاشياء التي يعالج بها، لكن تقدم عدم شمول الادلة بل و تخصيصها على تقدير الشمول بغير ما كان المائع الذي يعالج به كالخل و غيره كثيرا لا يستهلك في الخمر المنقلبة.
(٢) بدعوى ان غاية ما دلّت عليه الأدلّة هو مطهرية الانقلاب للنجاسة الخمرية لا غيرها أو للنجاسة الذاتية لا النجاسة العرضية المكتسبة بالملاقاة، و هذا على أية حال متوقف على القول بثبوت النجاسة لعين النجاسة كالخمر بالملاقاة لنجاسة أخرى، و هو منظور فيه ان كان المراد النجاسة بمجرد الملاقاة لا النجاسة بالامتزاج حيث ان أدلّة تنجيس الملاقاة قاصرة الشمول لذلك، أو ان اعتبار التنجس لا محصل له عرفا مع وجود النجاسة الذاتية و ان كنا لا نقول بتداخل الأسباب بقول مطلق، نعم لو أريد النجاسة بالامتزاج لكان ما ذهب إليه الماتن وجيها و لعله مراده، هذا مضافا الى