سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨ - مسألة ٢ لا فرق في الحرمة بين عورة المسلم و الكافر على الأقوى
..........
ذكر ذلك في العديد من روايات تحريم النظر للمرأة، و في بعضها عن علي عليه السّلام «لا تكونن حديد النظر الى ما ليس لك فانه لا يزني فرجك ما حفظت عينيك» [١]. هذا مع ان الالتزام بكون حرمة النظر للعورة هي لحرمة المنظور إليه لازمها بناء باب احكام النظر مطلقا على ذلك، و لازمه الجواز في كل مورد اسقط المنظور إليه حرمته بعدم التستر و هو خلاف الضرورة مع ان الآية في مواطن عديدة دالة على ان ملاك وجوب الغض هو العفة و الزكاة في الناظر و طهارة الوسط الاجتماعي كما تشير إليه الروايات العديدة في النظر انه يزرع الشهوة و انه سهم ابليس و منه يظهر اشكال اخر في مضمون الصحيح.
و ثانيا: بقصور ادلة تحريم النظر عن الشمول له و فيه ما اشرنا من وجود الاطلاقات في الآية و الروايات معتضدة بقرائن لفظية داعمة للطبيعة المطلقة.
و ثالثا: بصحيح ابن ابي عمير عن غير واحد عنهم عليهم السّلام قال: «النظر الى عورة من ليس بمسلم مثل نظرك الى عورة الحمار» [٢]، و مرسل الصدوق الظاهر في كونه الرواية المتقدمة كما هو الشأن في مراسيل الصدوق في الفقيه المسندة في الكافي او التهذيبين، و لا يخدش فيه اعراض المشهور بعد عمل الصدوق و الكليني بها لروايتهما لها. و فيه: ان وجه اعراض المشهور عنها معارضتها بما ورد [٣] في الطرق المعتبرة من ان اهل الكتاب مماليك الامام عليه السّلام و حكم عورة المملوك ليس [٤] كعورة الحيوان، و كذا ظاهر ما ورد في النظر الى رءوس نساء اهل الذمة و أيديهن من اختصاص الجواز بذلك- بل
[١] شرح نهج البلاغة لابن ابى الحديد ٢٠/ ٢٣٦.
[٢] ابواب ما يحرم بالكفر ب ٨- ب ٤٥ ابواب العدد.
[٣] ابواب مقدمات النكاح ب ١١٢.
[٤] ابواب بيع الحيوان: ب ٢٠.