سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨ - مسألة ٢٠ إذا تنجس الأرز أو الماش أو نحوهما يجعل في وصلة خرقة و يغمس في الكر
و ان كان هو الأحوط. نعم لو كان الظرف أيضا نجسا، فلا بد من الثلاث الملاقاة و منجسة أيضا لغير المحل الذي يراد تطهيره عدا غسالة الغسلة الأخيرة فانها نجسة غير منجسة، فلو فرض في المقام أنه يكتفى بالمرة الواحدة فسقوط التثليث ظاهر لعدم تنجيس الغسالة له، و أما اذا فرض احتياجه للتعدد للبول على القول به في غير الثياب و البدن أو لأجل التكرير لاخراج الرطوبة المتنجسة فان الغسالة نجسة منجسة.
الثاني: انصراف ما دلّ على التثليث إما عن موارد تنجس الاناء بسبب استعماله كآلة للتطهير كما في المقام و كما في غسل الثياب فيه، و إما عن الظروف التي لا تستعمل في الشرب و الأكل كالطشت و المركن التي تستعمل لغسل الثياب و غير ذلك. و فيه منع الانصراف عن كلا الموردين و ذلك لاطلاق موثّق عمار بل فيه التصريح بالكوز و هو ليس من الآلات المنحصر استعمالها في الشرب و الأكل بل يستعمل في الصب لأجل غسل البدن و الثياب أو للاستنجاء بصب الماء به و غير ذلك. على أن تخصيص الآنية بما يعد للأكل و الشرب محل نظر كما يأتي في بحث أواني الذهب و الفضة (مسألة ١٠) اذ مع التسليم بأنها لا ترادف مطلق الظرف و ان فسره بذلك غير واحد من اللغويين. كما في المقاييس و المصباح حيث قال كالوعاء و الأوعية و في التاج انّما سمي الاناء اناء لأنه قد بلغ أن يعتمل به من طبخ أو خرز أو نجارة و في اللسان الاناء واحد الآنية معروف و الاناء الذي يرتفق به و هو مشتق من ذلك لأنه قد بلغ ثم ذكر عين لفظ التاج المتقدم. فكلماتهم تعطي أنه أعم من ما يخصص للأكل و الشرب قريبا أو بعيد و ان لم يكن وسيعا بعموم الظرف و الوعاء، كما يستعمل و يقال في العرف الدارج حاليا أواني الغسيل و العطور، ثم على فرض الاختصاص بما يعد لهما فهل المعد بمعنى الذي يستخدم فعلا أو المهيأ او المتخذ عند الاعتياد وجوه.