سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨ - مسألة ٢١ يصح الوضوء بالارتماس مع مراعاة الأعلى فالأعلى
الماء حتى لا يلزم المسح بالماء الجديد، بل و كذا في اليد اليمنى الا ان يبقى شيئا من اليد اليسرى ليغسله باليد اليمنى حتى يكون ما يبقى عليها من الرطوبة من ماء الوضوء.
[مسألة ٢٢: يجوز الوضوء بماء المطر]
(مسألة ٢٢): يجوز الوضوء بماء المطر كما اذا قام تحت السماء حين نزوله فقصد الوضوء، و يمكن دفع الاشكالات: امّا الأول فبإمكان مراعاة الاعلى فالأعلى حتى في الوجه و أما الثاني فان الغسل بالفتح و ان لم يكن حدوثيا و لكنه بالضم حدوثي بحدوثية القصد و النية و اللازم حدوثية المتعلق و العنوان المأخوذ مع أنه لو كان في نهر جار فان تتالي الجريان بمنزلة الغسلات بماء متجدد و كذا الحركة الحاصلة بالاخراج أو التحريك تحت الماء فهي ملاقاة لماء جديد غاية الامر متصلة مع الملاقاة السابقة، و لا سيما و ان ذلك في العضو الواحد لا دفعة في الاعضاء جميعا، نظير ما ذكروه في غسل الجنابة الارتماسي، فانّه يكفي في حصول الحدوثية فيه حدوثية بعض اعضاءه و ان كانت بقية الاعضاء موجودة سابقا في الماء، لا سيما و ان الادخال كمقدمة للغسل و هي حدوثية فيكون ذو المقدمة حدوثيا بهذا اللحاظ أيضا.
و أما النقض بعدم حصول التعدد في الغسل الخبثي فوجهه هو صدقه بالادخال لعدم احتياجه الى القصد و لا يكون البقاء الا امتدادا للحدوث بخلاف المقام، حيث لم يتحقق الغسل بالضم حال الادخال و أما الثالث ففي الصورتين الاخيرتين حيث افترض امتداد الغسل الى حين انفصال الماء عن اليد فلا يكون ما في اليد من نداوة باقية من ماء جديد بل من ماء الوضوء لان كل ما لاقته اليد من ماء الى حين الانفصال هو من ضمن عملية الغسل للعضو لا بعد الغسل، غاية الامر ان الغسل تارة يحصل بماء يسير كما في الصب و اخرى بكثير كما في الرمس، بل اللازم من التوقف هاهنا التوقف في ما لو توضأ بالصب و لكن بكمية كثيرة أيضا بان صب في الغسلة الواحدة دفعة سطلا من الماء.