سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - مسألة ١ يجب في حال التخلي- بل سائر الأحوال- ستر العورة عن الناظر المحترم
..........
كل البدن عدا مواضع الزينة الظاهرة، و الأول بالإضافة الى المماثل لها لاستثناء المحارم و نسائهن في ذيل الآية، و الثاني لغير المماثل لعموم حرمة الابداء. هذا و من ثم يحمل ما دل على انها في الرجل ما بين السرة و الركبة على ندب الستر كخبر بشير النبال [١] مع ان فعله عليه السّلام من اطلاءه ما بين الحدين و اخراجه للحمامي أعم دلالة، و كموثقة الحسين بن علوان عن جعفر عن ابيه عليه السّلام انه قال: «اذا زوج الرجل امته فلا ينظرن الى عورتها، و العورة ما بين السرة و الركبة» [٢] فان الراوي عامي مضافا انها في غير المماثل و ان كان مالكا الا انه حرم وطيها على نفسه بتزويجها للغير فيكون خاصا بالفرض، و حديث الاربعمائة قال عليه السّلام: «ليس للرجل ان يكشف ثيابه و يجلس بين قوم» [٣] ظاهر في آداب المجالس لتقييده الموضوع بالقوم و الجلوس بينهم أو محمول على حصول الهتك بالابتذال أو الفتنة، و في رواية الجعفريات «كشف السرة و الفخذ و الركبة في المسجد من العورة» [٤] و الا فالعورة هي بالإضافة الى عموم الناظر و لو الواحد و قد يقال بان موثقة الحسين بن علوان دالة على ان العورة في المرأة هي من السرة الى الركبة فلا بد ان يلتزم بذلك في المرأة مع المحارم.
و فيه: ان كان المراد كون العورة في المرأة ذلك مطلقا حتى بالإضافة الى المماثل فهو مخالف لظاهر الآية، حيث ان مقتضى الأمر بحفظ الفرج و عدم ابداء الزينة الا ما استثنى- كما قدمنا- هو تقسيم العورة في المرأة الى قسمين عورة الفرج و عورة كل الجسم عدا و الزينة الظاهرة، و الأولى بالنسبة للماثل عدا ما استثنى و الثانية للمقابل.
و ان كان المراد بالإضافة الى المحرم ففيه انه تخصيص من دون مخصص بل ان
[١] ابواب آداب الحمام ب ٣١.
[٢] ابواب النكاح المحرم ب ٤٤/ ٧.
[٣] ابواب احكام الملابس ب ١٠/ ٢.
[٤] المستدرك ابواب آداب الحمام ب ٤.