سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - مسألة ٤ يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل من بول غير الرضيع الغسل مرتين
..........
يتبين وجه الانصراف عن موضع النجو حيث أن التعبير بيصيب الجسد ظاهر في الاتفاق لا الدوام كالقبل.
الثالث: ان اللازم حسب ظاهر الأدلّة هو لزوم الفصل بين الغسلتين كي يتحقق التعدد، لكن قد يقرّب أن أخذ العدد في كيفية التطهير العرفي هو لأجل تكرر نفوذ الماء و خروجه حاملا لقذارة المحل و هذا كما يتحقق في الانفصال يتحقق باستمرار الصب على الموضع المتنجس، و لذلك التزم القائل بلزوم تغاير الغسلة المزيلة عن غسلات التطهير بتحقق الغسلة الأولى مع اتصال الصبّ بعد غسلة الازالة، هذا و لكن مقتضى ذلك ليس هو الاكتفاء بمطلق اتصال الصبّ أو الرسوب في الماء متصلا بمقدار و امتداد الغسلتين، بل خصوص ما اذا تحقق نفوذ و خروج للماء متكرر بنحو الاتصال بنحو يكون مستوليا على الموضع في الكرتين المتصلتين، و لا بأس به حينئذ، و منه يظهر عدم البأس فيما ذكره الماتن من اتصال الغسلة الأولى للمزيلة باتصال الصب.
الرابع: هل يعتد بالغسلة المزيلة في حصول المرتين حتى و لو كانت الثانية أيضا؟
قد يتمسك لذلك بإطلاق الغسل مرتين، و بالتعليل في مصحح الحسين ابن أبي العلاء و رواية المستطرفات عن جامع البزنطي «صب عليه الماء مرتين، فانّما هو ماء» الظاهر في أن المرتين كافيتان في ازالته لميعانه، و أن الازالة تتم بهما في الجملة، و فيه: ان التعليل راجع الى الصب في مورد الجسم كما تقدم لا الى المرتين في مقابل الغسل. و يتمسك للعدم بإطلاق الغسل مرتين و لو أزيلت عين النجاسة بغير الماء بالجفاف و غيره، مما يدلّ على أن كلا الغسلتين هما للتنقية و التطهير عن النجاسة الحكمية لا للازالة، و اذا فرض دلالة الاطلاق في مورد على كون كلا الغسلتين هما