سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠ - مسألة ٤ يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل من بول غير الرضيع الغسل مرتين
..........
هذا الاستدلال و ان لم تثبت هذه الزيادة في الرواية- لعدم نقلها في الجوامع الروائية كما لم ينقلها غيرهما- بالالتفات الى التعليل في ذيلها «فانّما هو ماء» الظاهر في كون الغسلة الأولى هي للازالة لميعان و مائية البول فيكفي في زواله الغسلة الواحدة الأولى فالثانية هي للتطهير، و منه يظهر الوجه للقول الثالث. و لكنه ضعيف حيث ان اطلاق المتعلق مضافا الى عدم مقابلته لمفهوم التحديد بالعدد في متعلق الامر المعارض، أن الاذن في الترخيص المستفاد منه متأخر رتبة عن المرة المستفادة من الاطلاق في المتعلق، فلا تصل النوبة الى استفادته بعد تقدم مفهوم التحديد عليه، هذا بخلاف تقدم الاذن في الترخيص المدعى استفادته على اطلاق الامر في الهيئة الدال على الوجوب في الامر بالمرتين فان تقديمه دوري أو تعليقي كما تبين و أما التعليل «فانما هو ماء» فهو للصب لا للمرتين في مقابل الغسل و الدلك في مورد الجسم، و هاهنا أمور:
الأول: انّ الظاهر من الاطلاق في الأدلة هو عموم الحكم لكل من بول الانسان و الحيوان مما لا يؤكل، و دعوى الانصراف الى الأول في غير محلها بعد الابتلاء بالأبوال الاخرى المرتكز نجاستها حتى أنه كثر السؤال عن أبوال الدواب- و ان كانت طاهرة- بعد ذهاب العامّة الى نجاستها. و يعضد الاطلاق موثّق سماعة قال: «سألته عن بول السنور و الكلب و الحمار و الفرس؟ قال: كأبوال الانسان» [١] و هي و ان سلّم أنها في مقام التسوية في أصل النجاسة لا في كل الآثار- بعد كون ذكر الاخيرين للتقية- أن الظاهر منها هو كون طبيعة البول نجسة و ان تلك الموارد مصاديق لذلك حتى أن نجاسة بول الكلب من جهة البولية لا من جهة جزئيته و هو يعضد أن الحكم المرتب على الطبيعة
[١] ابواب النجاسات ٨/ ٧.