سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٢ - الأول غسل الوجه
[فصل في أفعال الوضوء]
فصل في أفعال الوضوء
[الأول: غسل الوجه]
الأول: غسل الوجه (١) وحده (٢) من قصاص الشعر الى الذقن طولا، و مما اشتمل عليه الابهام و الوسطى عرضا الضمني الندبي- بنفسه موجب للعبادية، فزوال الامر الندبي غير مضر مع قصد الغاية و على اي حال فان المبني ليس بتمام، فان الاحكام الاعتبارية ليست بمتضادة في نفسها الا بلحاظ المبدأ أو المنتهى، و ليس بين الندب و الوجوب تناف فيهما، مع التحفظ على حيثية كل منهما. و ان كانت الندبية و الوجوب منتزعا عقلا من الترخيص و عدمه فانهما باقيان حيثيا، لا بسبب الجهتين المزعومتين في المتن، اذ المقدمية حيثية تعليلية كما هو محرر في محله، فيتواردان على متعلق واحد الا ان يريد الماتن الحيثية و لو التعليلية المتقدمة لا التقيدية في تصوير جواز الاجتماع.
(١) كتابا و سنّة قطعية.
(٢) و لا خلاف فيه ظاهر كما في صحيح زرارة عن ابي جعفر عليه السّلام «... ما دارت عليه الوسطى و الابهام من قصاص شعر الرأس الى الذقن، و ما جرت عليه الاصبعان مستديرا فهو من الوجه و ما سوى ذلك فليس من الوجه فقال له: الصدغ من الوجه؟ فقال: لا» [١] و في طريق الكليني: «و ما دارت عليه السبابة و الوسطى و الابهام» و في رواية اسماعيل بن مهران عن الرضا عليه السّلام «من أول الشعر الى اخر الوجه و كذلك الجبينين» [٢] و في روايات [٣] الوضوء البيانية تكرر ورود التعبير بصب على جبينه ثم مسح على جانبي الوجه، و ظاهر
[١] ابواب الوضوء ب ١٧/ ١.
[٢] ابواب الوضوء ب ١٧/ ٢.
[٣] ابواب الوضوء ب ١٥.