سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٩ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
في الاحراز و الإلفات الى الغفلة و إن لم يقنع المخالف بذلك نعم يستثنى من ذلك ما لو صدق مع ذلك الاضطرار أو الخوف نادرا، كما لو حمل المخالف الاختلاف معه، و فسّره على اختلاف في المذهب- و ان كان ذلك لجاجا و عنادا- كما هو الحال لو ثبت الهلال لديهم بشهرة مدعاة لديهم في موقف الحج أو نحوه مما لم يحكم حاكمهم بذلك فان مخالفة المؤمنين للعامّة حينئذ يتلوّن بصبغة المذهب و الطائفة فيتحقق موضوع التقيّة و كذا الحال في نحو ذلك من الموضوعات التي تكون عامّة شائعة الابتلاء بخلاف الموضوعات الفردية.
الثالث: عمومها لغير الأفعال أي موضوعات الأحكام الأخرى، فلا مجال له لأن التقيّة هي فعل للمكلف و الاضطرار متعلّق بالفعل أيضا و أما الاسباب و ترتب المسببات عليها فأجنبية عن الأدلّة في المقام، و ذلك كترتب الجنابة على التقاء الختانين و الضمان على تلف مال الغير، و هذا حال الرفع مع بقيّة العناوين التسعة، التي هي كأوصاف لفعل المكلّف، نعم بالنسبة الى الأفعال المترتبة على المسببات و المتعلّقة بها، اذا صدق عليها تلك العناوين أو عنوان الضرر تاتّى الرفع أو النفي فيها، و بعبارة جامعة أن التقيّة انّما تكون شاملة للموضوعات و المتعلقات للأحكام التي هي فعل للمكلّف دون الموضوعات و المتعلقات التي ليست بفعل له كالأعيان و الأعراض الأخرى.
الرابع: عمومها لترك الأفعال كما لو ترك الصيام تقيّة لكونه يوم فطر عندهم أو أنّه اخر شعبان أو كما في المعاملات و الايقاعات، بأن يوقع الطلاق من دون شاهدين عدلين و نحو ذلك و من البين عدم عمومها الى ذلك لأن أدلّة الاجزاء المتقدمة انّما تصحح وضعا الامتثال و الوجود الناقص لا عدم الوجود من رأس، ففي المعاملات