سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠١ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
جريان أدلّة الاضطرار تأمّل، لما يظهر من أدلّته من الوحدة و البساطة و عدم التبعيض و عدم الابدال الناقصة من جهة الامساك، كما في الشيخ و الشيخة و غيرهما، نعم قد يظهر مما ورد في ذي العطاش أو الذي أفطر لظلمة أو بعد الفحص و نحوه من صحّة صومهما أنّه من تعدد المطلوب، و لكن هذا القدر في مقابل ما تقدم من وجه البساطة غير كاف.
الخامس: في عمومها للمعاملات بالمعنى الأعم الشامل للايقاعات فقد تقدم- في الرابع، و في اجوبة الاشكالات في الأمر الرابع- عدم تحقق الاضطرار في المعاملات أو عدم كون الرفع أو الحل للنفوذ امتنانيا لو كان ايقاع السبب اكراهيا، و من ثم فلا يتأتّى الحكم الوضعي فيها، نعم الحكم التكليفي قابل للشمول بأن يوقع ما صورته نافذة عندهم من معاملة أو ايقاع كالطلاق من دون شاهدين أو في العدّة و نحو ذلك و دليل المندوحة يختصّ كما يأتي بالعبادات فلا يتحقق موضوع الاضطرار ما دامت المندوحة ممكنة، نعم قد أمضى الشارع موارد تحقق الاضطرار النوعي أو الشخصي فيها بأدلّة خاصّة كما في امضاء التعامل المالي مع الدول الوضعية القائمة غير الشرعية تسهيلا على المؤمنين، في حدود المعاملات المحللة في نفسها، و من ثم لا يكون ما بحوزة الدولة من أموال- و لو لم تكن من الانفال و كانت حصيلة التعامل مع الافراد- من مجهول المالك، و كما في ابتياع أموال الخراج و المقاسمة و تأدّي الزكاة به، و اجارة أراضي الأنفال من الدول غير الشرعية، و تجويز القضاء أو الولاية في الدول الجائرة مع امكان قضاء بعض الضرورات و الحاجات للمؤمنين أو عند الخوف و الاكراه على ذلك.