سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٨ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
الأمر الخامس في عموم التقية لموارد:
الأول: الظاهر عموم التقيّة سواء أ كانت من العامّة أو غيرهم كما هو مورد نزول الآية إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ الذي هو اتقاء عمّار من المشركين، و كذا استشهادهم عليهم السّلام بقوله تعالى عن أصحاب الكهف فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَ لْيَتَلَطَّفْ وَ لا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ ... الآية بعد قولهم وَ إِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَ ما يَعْبُدُونَ [١]، و كذا ما ورد من استشهادهم عليهم السّلام- و قد تقدم- بقوله تعالى في اتقاء ابراهيم عليه السّلام و يوسف عليه السّلام، و تعبيرهم عليهم السّلام ابى اللّه إلا أن يعبد سرّا فانّه عام لا يختصّ بزمان أو مكان أو عن فئة خاصّة. و هذا العموم في عدّة من ألسنة التقيّة سواء التي بعنوانها، و أنّها دين يدان به أي أصل مشروعيتها أو التي بلسان الرفع بعنوان الاضطرار أو الضرر أو بلسان الحل بتلك العناوين، فالعموم في حكمها التكليفي و الوضعي ثابت- بعد ما تقدم من تقريب اقتضاء الأدلّة العامّة للصحّة- نعم لو بنينا على خصوص السيرة في الحكم الوضعي- أي صحّة العمل- لاختصّ الحكم الوضعي في التقيّة بخصوص جمهور العامّة- دون شواذهم- الذين كانت مذاهبهم هي السائدة في عصرهم عليهم السّلام، نعم المندوحة الآتي الكلام عنها لا يبعد اختصاصها في الأدلّة بخصوص ما كانت التقيّة من العامّة و إلا فأدلّة الاضطرار تقتضي الصحّة عند الاضطرار المستوعب.
الثاني: عمومها للتقيّة في الموضوعات الخارجية كما في الأحكام، فقد عرفت عدم تحقق الخوف أو الاضطرار المأخوذ في موضوعها لأنه يمكن التنبيه على الخطأ
[١] الكهف: ١٦- ٢٠.