سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
كان الاضطرار بسبب التقية فالظاهر عدم وجوب المبادرة و كذا يجوز الابطال و ان كان بعد دخول الوقت لما مر من الوسعة في أمر التقية (١). لكن الأولى و الاحوط فيها أيضا المبادرة و عدم الابطال.
- و ان كان عدم القدرة على الوضوء قيدا في جواز التيمم و كذلك الحال في مراتب الوضوء- الا انه مع العجز فلا تنجيز على التفويت، و أما المقدمة المفوتة فموردها انما هي في الملاك الذي يعلم بعدم رضا الشارع بفوته على اي تقدير أو أهميته لا في مطلق الملاك الملزم عند القدرة في الوقت.
(١) هو المعروف و نسب الى عدم الخلاف في الكلمات و توقف فيه بعض متأخري العصر، اي في السعة التي للتقية أو كونها لغير الاضطرار، لا ما اذا كان اضطراريا و هو موافق لحمل الشيخ للروايات الآتية النافية للتقية فيه بانها التي لم تبلغ الخوف على النفس أو المال، كما انه موافق لمن ذهب من متأخري المتأخرين الى تعين الغسل عند القدرة عليه مقدما على المسح على الخف، و يستدل للمشهور بإطلاقات ادلة [١] التقية «التقية من ديني و دين آبائي عليهم السّلام»، «و لا ايمان لمن لا تقية له» و «التقية دين الله عز و جل».
و يدل على التخصيص بالاضطرار الملجأ عند عدم المندوحة عدة روايات:
الأولى: ما رواه الكليني في باب الوضوء من صحيح زرارة قال: «قلت: في مسح الخفين تقية؟ فقال ثلاثة لا أتقي فيهن احدا، شرب المسكر و مسح الخفين و متعة الحج. قال زرارة: و لم يقل الواجب عليكم ان لا تتقوا فيهن احدا» [٢]. و ذكر صاحب الوسائل في الهامش ان في نسخة «المسح على الخفين».
[١] ابواب الامر بالمعروف و النهي عن المنكر ب ٢٤.
[٢] ابواب الوضوء ب ٣٨/ ١.