سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٣ - الشرط الحادي عشر الموالاة
..........
شكّ فيه، و هي دالّة على أنّ هناك هيئة اتصالية في الوضوء تتصرم و تتقضّى مثل صحيحة زرارة عن ابي جعفر عليه السّلام قال: «اذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أ غسلت ذراعيك أم لا، فأعد عليهما و على جميع ما شككت فيه انّك لم تغسله، و تمسحه، مما سمّى اللّه، ما دمت في حال الوضوء، فاذا قمت عن الوضوء، و فرغت منه، و قد صرت في حال أخرى في الصلاة، أو في غيرها، فشككت في بعض ما سمّى اللّه مما أوجب اللّه عليك فيه وضوئه، لا شيء عليك فيه، فان شككت في مسح راسك فأصبت في لحيتك بللا فامسح بها عليه، و على ظهر قدميك، فإن لم تصب بللا فلا تنقض الوضوء بالشك، و امض في صلاتك» الحديث. و موثّق ابن أبي يعفور عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: «اذا شككت في شيء من الوضوء و قد دخلت في غيره فليس شكك بشيء، انّما الشك اذا كنت في شيء لم تجزه» و في موثق بكير بن أعين قال: «قلت له: الرجل يشك بعد ما يتوضّأ؟ قال: هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشك» و مصحح ابي بصير عن ابي عبد اللّه عليه السّلام في حديث «و ان شك فلم يدر مسح أو لم يمسح، فليتناول من لحيته ان كانت مبتلّة، و ليمسح على رأسه» الحديث.
و من الواضح في مفاد هذه الطائفة كصحيح زرارة أن القعود على الوضوء في مقابل القيام منه هو عبارة عن المتابعة و التتابع العرفي موالاة في مقابل انقطاعها فيعين القول الثاني، و هي و إن كانت واردة في حكم الشك، إلا أنّ موضوعها في تجاوز الهيئة الاتصالية العرفية للوضوء، نعم في خصوص المسح قد يقال بأنّها متفقة على بقاء محلّه ما دام البلل باق في الأعضاء السابقة لا سيما كاللحية، و لكنه مبني على عدم جريان قاعدة التجاوز و الفراغ في الوضوء عند الشك في المسح، عند الدخول في الصلاة أو في عمل آخر، و هو أحد القولين، و إلا فعلى القول الآخر بدلالة تحكيم الجملة المتوسطة في صحيح زرارة على الذيل، لا استثناء في ضابطة الهيئة