سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤١ - مسألة ١١ إذا علم أنّ حوض المسجد وقف على المصلّين فيه لا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر
حقّ الاستعمال الذي كان سابقا من الوضوء و الشرب من ذلك الماء لغير الغاصب اشكال، و ان كان لا يبعد بقاء هذا بالنسبة الى مكان التغيير، و أما ما قبله و ما بعده فلا اشكال (١).
[مسألة ١١: إذا علم أنّ حوض المسجد وقف على المصلّين فيه لا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر.]
(مسألة ١١): اذا علم انّ حوض المسجد وقف على المصلّين فيه لا يجوز (٢) الوضوء منه بقصد الصلاة
(١) هو مبني على الوجه الأول دون الأخيرين كما عرفت.
(٢) سواء لم يصل بعد أو بدا له فصلّى، إذ هو محرم واقعا في الأول، و حرام تجريا في الثاني و أما الصورة الثالثة و هي ما لو توضّأ ثم بدا له أن يصلّي في مكان اخر أو لم يتمكّن، فانّه على تقدير وجود الحرمة الواقعية فانّها غير منجزة، فلا تبطل العبادة على مبنى المشهور- و هو التزاحم الملاكي- و كذا الحال في الصورة الرابعة و هي الغفلة و الجهل المركب، نعم قد يقال انّه مع عدم تعقب الصلاة بعد ذلك يكشف عن الحرمة السابقة، و هذا التعقب باختيار المكلّف فيكون ارتكابها بتقصير من المكلّف اذ اتّصاف المقدمة بالموصلة و عدمها بيده، لكن المعروف أن الكشف بأقسامه لا يجري في الحكم التكليفي و ان جرى في الوضعي، هذا و يمكن تقريبه بأن المقام ليس من باب الكشف الذي هو تأخر الموضوع عن الحكم- لظهور موضوعات الأحكام التكليفية في المقارنة للحكم- بل من باب تحقق الموضوع في الظرف السابق، غاية الأمر انكشاف ذلك متأخرا، أي من الكشف عن تحقق موضوع الشيء لا من الكشف عن الشيء- الاصطلاحي- و حينئذ يكون من قبيل الدخول في الدار الغصبية لانقاذ الغريق- انّه لا يسوّغ له العدول الى غير الانقاذ فإنّ الحرمة للدخول ستكون منجزة حينئذ، فلك أن تقول أن الجواز في مثل هذه الموارد مشروط بتعقب الصلاة لا بمجرد قصدها، و من ثمّ تكون الحرمة منجزة بنحو مراعى، و من ثم صحّة