سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - مسألة ٢٢ لا يجوز التخلي في مثل المدارس التي لا يعلم كيفية وقفها
..........
جهة ما يستنجى به.
و فيه: ان ظهور السؤال الثاني في الرواية في الاستنجاء بالاحجار اولى، لكون الرائحة فيه أشد و هو معرض شبهة الطهارة و حصولها مع وجود الاجزاء الصغار التي علامتها بقاء الرائحة، مع انا لو سلمنا اختصاص السؤال الثاني بالماء فانه غير موجب لاختصاص السؤال الأول و جوابه بالماء، فان السؤال الأول ظاهر الاطلاق و عدم الاختصاص، و أما كونه في تحديد الكيفية فغير مضر بالمقام لان العدد من الكيفية مع انه اعم لعموم الحدّ المسئول عنه. و قد تقدم تقريب مضمرة زرارة [١] و ان الضمير و ان كان راجعا الى احد الصادقين عليهما السّلام و الكلام كلام زرارة كحكاية للفعل، لكن مثل هذا الفعل لا بد ان يكون بتحديث منه عليه السّلام لزرارة، حيث قيد الاستنجاء بالماء بثلاثة مرات، و اطلق المسح بالمدر و الخرق. و مما يدل على الاطلاق ما ورد [٢] بطرق متعددة ان الاستنجاء بالأحجار كان سيرة الناس و كذا بالكرسف، و في بعضها انهم كانوا يستنجون بثلاثة أحجار و في بعضها بالأحجار. فالسيرة كانت مطلقة و التقييد بالثلاث او الجمع لكون الغالب في التنقية هو التعدد، فلو كان هناك تقييد و ردع عن الاطلاق لكان لسان ما ورد بالثلاث يناسب في لسانه قوة السيرة.
و بذلك ظهر ان ما ورد في صحيح زرارة الاخر عن ابي جعفر عليه السّلام قال: «جرت السنة في اثر الغائط بثلاثة أحجار، ان يمسح العجان و لا يغسله، و يجوز ان يمسح رجليه و لا يغسلهما» [٣] و في صحيح اخر له عنه عليه السّلام قال: «لا صلاة الا بطهور و يجزيك من الاستنجاء ثلاثة احجار بذلك جرت السنة من رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و أما البول فلا بد من غسله» [٤] قريب حمله
[١] ابواب احكام الخلوة ب ٢٧/ ٦.
[٢] ابواب احكام الخلوة ب ٣٤.
[٣] ابواب احكام الخلوة ب ٣٠/ ٣.
[٤] ابواب احكام الخلوة ب ٩/ ١.