سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - مسألة ٧ تفرق الأجزاء بالاستهلاك غير الاستحالة
يبعد طهارته لأن النجاسة العرضية صارت ذاتية بصيرورته خمرا، لأنها (١) هي النجاسة الخمرية، بخلاف ما اذا تنجس العصير بسائر النجاسات فانّ الانقلاب الى الخمر لا يزيلها، و لا يصيرها ذاتية، فأثرها باق بعد الانقلاب أيضا.
[مسألة ٧: تفرق الأجزاء بالاستهلاك غير الاستحالة]
(مسألة ٧): تفرق الأجزاء بالاستهلاك غير (٢) الاستحالة و لذا لو وقع مقدار من الدم في الكرّ و استهلك فيه يحكم بطهارته و لكن لو أخرج الدم من الماء بآلة من الآلات المعدة لمثل ذلك عاد الى النجاسة، بخلاف الاستحالة فانّه اذا صار البول بخارا ثم ماء لا يحكم بنجاسته لانّه صار حقيقة أخرى.
(١) هذا التعليل كما يصلح لانعدام النجاسة العرضية الآتية من الخمر يصلح لانعدام العرضية الآتية من غيره، اذ مع النجاسة الذاتية لا يبقى محلا لاعتبار العرضية مطلقا و ان تقدم منّا مرارا عدم تداخل الأسباب بقول مطلق، أي بقاءه بالنحو الصغير أي استناد الحكم و المسبب الواحد بقاء الى كلا السببين، إلا أنه قد يقال بعدم عموم أدلة الانفعال لأعيان النجاسات بملاقاتها الى مثلها، لورودها في الاجسام الطاهرة و لا رفع للخصوصية، فتأمل، اذ قد يقال بحكم العرف في القذارات العرفية بالاشتداد، و نظير ما ورد في روايات نجاسة الكافر من ذكر تلوث بدنه بنجاسات عرضية مع فرض النجاسة الذاتية، هذا مضافا الى اطلاق روايات الجواز بالانقلاب الواردة في الخمر المأخوذة ممن يتناولها، حيث انّه ممن لا يتجنب النجاسة، نعم قد يشكل الحال فيما لو كان الاناء متنجسا بغير الخمر ثم وضعت فيه الخمر و انقلبت خلًّا، فان مقدار دلالة الروايات على تبعية الظرف في الطهارة هو بلحاظ تنجسه بالخمرية كما يشكل الفرق بينه و بين ما تقدم.
(٢) المغايرة متحققة بينهما، بكون العائد في الأول بقاء للسابق بخلاف الاستحالة، فان العائد المعنون بنفس العنوان ليس بقاء للسابق بل فرد جديد، و ان