سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٠ - مسألة ٢٣ إذا شك في شيء أنه من الظاهر حتى يجب غسله أو الباطن فلا،
..........
كان في صدد منع النكس في اعضاء الغسل.
و اما القرينة الثانية: فلا شاهد فيها على وحدة الروايتين لا سيما و انه يحكى عن بعض نسخ التهذيب و الوسائل كون الراوي حماد بن عيسى، فانه لا يمتنع رواية الراوي الواحد لكلتيهما لسماعهما في مجلسين، مضافا الى ان عبارة الشيخ في الاستبصار بعد روايته لها بلفظ «الوضوء» قال: فهذا الخبر مخصوص بمسح الرجلين لانه يجوز استقبالهما و استدبارهما و الذي يدل على ذلك- ثم روى خبر يونس- فهو كالصريح في عموم متن الخبر، هذا و اما وجه الأول: فدعوى الانصراف بسبب التعارف الخارجي و ما في الفقيه في الفقرة المذكورة بعد رواية زرارة الواردة في حدّ الوضوء «و لا ترد الشعر في غسل اليدين و لا في مسح الرأس و القدمين» [١] و انه المنصرف من حكاية وضوء رسول الله صلّى اللّه عليه و آله لانها حكاية عما كان يدمن عليه و لا شك انه من الأعلى للقصاص و من الاصابع لرجحانه، و يتأمل فيه ان التعارف الخارجي في الوجود اذا لم يكن غلبة استعمال لا يوجب الانصراف كما لا تقنين عقلائي ممضى كي يحمل الاطلاق عليه، و اما ما في الفقيه فهو من كلام الصدوق و ليس برواية غايته ان يصلح مدركا للاستحباب للتسامح في أدلة السنن، مع انه غير واضح ارادته المنع من النكس لانّه قد ذكر المنع من رد الشعر في القدمين أيضا مع ان النكس يحصل فيه عدم الرد بخلاف البدأة من الاصابع، فلعل ذلك قرينة على إرادة عدم لزوم التخليل بين الشعر و الاكتفاء بالمسح بالبلل على ظاهر البشرة.
اما حكاية وضوءه صلّى اللّه عليه و آله فمع عدم ملاحظة الرواة من مثل زرارة و ابن مسلم و نحوهما لمدخلية ذلك في ما بين لهم عليه السّلام من فعله المحاكي يشكل التحدس بالقيدية
[١] الفقيه- باب حد الوضوء و ترتيبه ص ٤٥.