سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
الحق و النفوس و الأموال و الاعراض، لا انه حكم في مقابل بقية الاحكام.
رابعا: انّه رجحان حسن العشرة معهم لما فيه من اغراض شرعية متعددة.
خامسا: انّه وجوب في كيفية اقامة الدين و شعائره و اركانه و نشره، بحسب دار الهدنة، و غير ذلك من المحتملات التي ستأتي في الامور اللاحقة بحسب اختلاف الابواب و الموضوعات، و الظاهر ان عنوانها جامع انتزاعي لهذا الموارد، و بحسب اختلاف ادلتها. فمن ثم يصح تقسيم حكمها التكليفي الى الاقسام الخمسة، فالواجب منها مثل كثير من مواردها مما يترتب على تركها ضرر على المذهب أو النفس او العرض، و لا يخفى ان ذلك بحسب بعض وجوه الحكم فيها المتقدمة و حيث انه حينئذ حكم كبقية الاحكام فيفرض فيه التزاحم مع الاحكام الاخرى، كما لو فرض ان في ترك التقية احياء للحق و رسومه و ان ترتب ضرر القتل أو نحوه من الاضرار كما في زيارة الحسين عليه السّلام حيث انه يظهر من الحثّ الاكيد في الروايات المتواترة [١] الصادرة عنهم عليهم السّلام مع اشتداد التقية حينها كما هو واضح تاريخيا و ظاهر في لسانها، و مثل صحيحة معاوية بن وهب حيث استأذن على ابي عبد الله عليه السّلام فوجده يناجي ربه و هو يقول- و فيه الدعاء لزوار الحسين عليه السّلام- ... «و اصحبهم و اكفهم شرّ كل جبار عنيد و كل ضعيف من خلقك او شديد و شر شياطين الجن و الانس ... اللهم ان اعداءنا عابوا عليهم خروجهم فلم ينههم ذلك عن الشخوص إلينا، و خلافا منهم على من خالفنا» [٢] و غيرها مما صرح فيه بذلك- و يظهر منها أهمية هذه الشعيرة و الشعائر التي تعقد لذكرى سيد الشهداء عليه السّلام- و من ثم افتى جماعة من اعلام العصر (قد هم) بجواز
[١] و قد جمعها صاحب الوسائل في ما يربو على الثلاثين بابا من ابواب المزار.
[٢] ابواب المزار ب ٣٧ ح ٧.