سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠ - الثاني من المطهرات الأرض
..........
بمقتضى القاعدة الواردة في العفو عن نجاسة ما لا تتم الصلاة فيه، و هو و ان كان ضعيفا لشمول البحث لباطن القدم، إلا ان (ما ذكر)- في عدة من الكلمات- كما هو منصوص أيضا- من ادراج التنجس بعين النجاسة الملوثة كسوخ الرجل في العذرة حيث المعروف لديهم عدم لزوم زوال الاجزاء التي لا تتميز العالقة التي تظهر بالرطوبة بحدوث اللزوجة، و كما هو الحال في الاستنجاء بالجمار- (قد يشهد) لذلك حيث ان عين النجاسة لا يحكم بطهارة ملاقيها، و لا بد من تحقيق الحال في أقوال القدماء و المتأخرين.
و قد استدلّ على الطهارة:
أولا: بما ورد في روايات المقام «ان الارض يطهر بعضها بعضا»، و ثانيا: ان جهة السؤال عند الرواة هي عن الطهارة، و ثالثا: أن نفي البأس في هذا الباب ظاهر في ذلك، هذا و يمكن تقريب العفو:
أولا: بما تقدم من أن المسح بها في موارد التلطخ بعين النجاسة أو المشي عليها لا يوجب زوال عين النجاسة حقيقة في العرف و انّما يوجب زوال العين المتميزة، و لا ريب في أخذ الزوال من رأس في عملية التطهير، لبقاء العين على حكمها و من ثمّ ملاقيها على حكمه، فلو اسكب الماء على الموضع لبان اثر اجزاء العين المتبقية، و من ثم قيل باختلاف التطهير بالماء و الغسل به مع التطهير بها.
ثانيا: بكون جهة السؤال في بعض الروايات هو عن جواز الصلاة كالصحيح الى حفص بن أبي عيسى و كالجواب في صحيح زرارة، و كصحيحه الآخر عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «جرت السنّة في الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان و لا يغسله، و يجوز أن يمسح