سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - مسألة ٢ الوضوء المستحب أقسام
الثاني: الطواف المندوب، و هو ما لا يكون جزءا من حج أو عمرة و لو مندوبين، و ليس شرطا في صحته نعم هو شرط في صحة صلاته (١). الثالث: التهيؤ للصلاة (٢) في أول وقتها، او اوّل زمان امكانها اذا لم يمكن اتيانها في أول الوقت، و يعتبر ان يكون قريبا من الوقت او زمان الامكان، بحيث يصدق عليه التهيؤ.
(١) و تدل على الاحكام الثلاثة الروايات [١] المشار إليها في طواف الفريضة، فإن التعبير- و ان تعمد ذلك و لا يعيد طواف التطوع- دال على النقص المقابل للكمال.
(٢) ايقاع الكلام في الغايات للوضوء المستحب كما تقدم في غايات الوضوء الواجب إما لأجل استقصاء ما يشترط فيه الوضوء أي في صحته، و اما لأجل استقصاء موارد وجود الامر المقدمي لتوقف عبادية الوضوء عليه، الا انه لا جدوى للثاني بعد البناء على عدم الامر المقدمي الشرعي و بعد البناء على الاستحباب النفسي للطهارة او الوضوء، بل قد حرر في مقدمة الواجب، ان عبادية الوضوء بأمره النفسي لا بالأمر المقدمي المتأخر رتبة عن ذات المقدمة العبادية، نعم الصحيح كما قوّيناه ثبوت الامر الضمني الحرفي في المقدمة الشرعية اي الشروط الشرعية كالاجزاء لأن كل منهما جزء المتعلق للأمر بذي المقدمة، غاية الامر حيث ان الأول ضمنيته حرفية و الثاني اسمية كان امرهما الضمني كذلك فيصح حينئذ في المقدمات الشرعية العبادية قصد الامر بذي المقدمة، و على كل حال فان غائية هذه الموارد في طول الطهارة المسببة عن الوضوء و حيث قد عرفت استحبابها النفسي، فلا طائل للبحث في تلك الموارد الا من الجهة الأولى او لمعرفة ما يكون كمالا فيه و حيث ان الاخير يكفي فيه الورود غير المعتبر للتسامح في أدلة السنن كما هو الاصح وفاقا للمشهور، كان الخطب فيه سهلا، و ان كان قد يتأمل في أصل الورود
[١] ابواب الطواف ب ٣٨.