سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠ - مسألة ٥ إذا خرج من بيت الخلاء ثم شك في أنه استنجى أم لا
بل و كذا لو دخل في الصلاة ثم شك (١) نعم لو شك في ذلك بعد تمام الصلاة خصوصية لفظة الغير للشيء المترتب شرعا او شموله للشيء المترتب في العادة أيضا.
و أما بناء على اتحادهما كما هو الصحيح و رجوع الشك في صحة الموجود في قاعدة الفراغ الى الشك في الوجود في قاعدة التجاوز و كذا العكس مع ورود بعض الروايات في تطبيق لسان واحد على كلا الموردين، و على ذلك فالشك دائما في صحة الموجود او الوجود التام و هو احراز أصل وجود الشيء مع الشك في تماميته و يشير الى ذلك ما في صحيح زرارة المتقدم من قوله عليه السّلام «يمضي على صلاته» مما يدلل على ان الصحة بلحاظ مجموع الصلاة المحرز أصل وجودها، لا أن اعتبار وجود الاجزاء بلحاظ نفسها، كيف و وجودها ارتباطي، و على ذلك فلا مجال لتوهم جريان القاعدة في اصل وجود الشيء المجموعي، كالشك في اصل وقوع الصلاة عند اشتغاله بالتعقيب. نعم يظهر من بعض النصوص استحباب الاستنجاء بعد التخلي قبل الخروج من الخلاء لكنه ضعيف الدلالة لارشاديته الى كيفية التطهير او الى شرطيته في الصلاة و نحو ذلك.
(١) علل عدم جريان القاعدة في ما مضى من الصلاة بأن احراز الطهارة لها غير نافع، لأنه في آن الشك لا يحرز الطهارة- و ان استنجى لتحصيل إحراز الطهارة للاجزاء اللاحقة و العلم بتحققها- التي هي شرط في اكوان الصلاة، مضافا الى أخذها شرطا في الاجزاء و ان لم تكن النجاسة مانعة في الاكوان لصحيح زرارة عنه عليه السّلام «و لعله شيء أوقع عليك» [١]، و فيه ان الصحيحة كما تدل على عدم مانعية النجاسة الخبثية في الاثناء في الاكوان الصلاتية كذلك تدل على عدم شرطية الطهارة الخبثية في الاكوان
[١] ابواب النجاسات ب ٤٤.